قال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن الأكاديمية العسكرية المصرية تمثل نموذجًا لبناء بيئة تعليمية منضبطة تركز على قيم الاحترام المتبادل بين مؤسسات الدولة.

وأضاف خلال حفل إفطار الأكاديمية أن الفترة التي يقضيها الدارسون تعتمد على الانضباط والاحترام، مشيرًا إلى أنه لم يسمع عن أي لفظ غير لائق داخل الأكاديمية.

وأوضح أن الهدف من هذا النهج هو ترسيخ ثقافة احترام الآخر، مما يسهم في بناء نسيج قوي بين الدارسين، لافتًا إلى أن الأكاديمية تضم شبابًا من مؤسسات متعددة مثل وزارة الخارجية والرقابة الإدارية والمخابرات العامة ووزارات النقل والتربية والتعليم والمالية.

وأشار إلى أن فكرة البرنامج تعتمد على جمع كوادر من جهات مختلفة في بيئة واحدة، مما يتيح لهم التعرف على طبيعة عمل بعضهم البعض، مؤكدًا أن هذه التجربة تساهم في خلق حالة من التفاهم والتكامل بين مؤسسات الدولة، حيث يكون لدى الدارسين فهم أكبر لأدوار باقي المؤسسات عند انتقالهم لاحقًا للعمل في مواقعهم المختلفة.

وشدد على أن عملية اختيار الدارسين تخضع لمعايير دقيقة تعتمد على الكفاءة الحقيقية، مؤكدًا عدم وجود أي شكل من أشكال المحاباة أو التمييز، موضحًا أن الدولة تسعى إلى تعميم مثل هذه التجارب التعليمية في كل المؤسسات، لأن تطبيق هذا النموذج يمكن أن يحقق نتائج سريعة في تطوير الأداء في ظل التأثيرات المتعددة التي يشهدها المجتمع نتيجة الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

كما أوضح أن الأكاديمية تحرص على توفير بيئة متكاملة للدارسين، حيث تضم أماكن للعبادة مثل مسجد وكنيسة، مما يعكس روح التعايش، مؤكدًا أن الأكاديمية لا تتدخل في البرامج التخصصية الخاصة بكل جهة، مثل برامج وزارات الأوقاف أو المالية أو النقل أو التعليم، إذ تتولى كل وزارة إعداد برامجها المهنية بينما توفر الأكاديمية البيئة التعليمية المناسبة.