قال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن الأكاديمية العسكرية توفر بيئة مشتركة تجمع كوادر الدولة لبناء نسيج وطني متماسك وأوضح أن هناك تساؤلات حول وجود دارسين من جهات مختلفة مثل وزارة الأوقاف أو المالية أو النقل داخل الأكاديمية العسكرية وأكد أن الأكاديمية لا تتدخل في البرامج التخصصية الخاصة بكل وزارة.

وأضاف خلال حفل إفطار الأكاديمية العسكرية المصرية أن كل جهة حكومية مسؤولة عن إعداد البرنامج المهني أو التخصصي الخاص بها بينما يقتصر دور الأكاديمية على توفير بيئة تعليمية مناسبة تجمع هؤلاء الدارسين في مكان واحد مما يسمح لهم بالتفاعل والتعرف إلى طبيعة عمل بعضهم البعض.

وأشار إلى أن فكرة البرنامج تقوم على جمع كوادر من تخصصات مختلفة داخل بيئة مشتركة بحيث يتعرف كل منهم على طبيعة عمل الآخر وأوضح أن الواعظ عندما يعيش مع طبيب أو ضابط جيش أو موظف في قطاع النقل يكتسب فهمًا أعمق لدور كل مؤسسة داخل الدولة مما يساعد في بناء حالة من التفاهم والتكامل بين المؤسسات المختلفة.

كما أشار إلى أن هذه الفكرة جاءت نتيجة دروس مستفادة من أحداث عام 2011 وأكد أن الحفاظ على قوة الدولة ومؤسساتها يتطلب وعيًا متبادلًا بين العاملين في هذه المؤسسات وشدد على أهمية احترام كل فرد لدور الآخر داخل المجتمع سواء كان طبيبًا في مستشفى أو معلمًا في مدرسة أو ضابطًا في الجيش.

وأكد أن التجربة التي تقدمها الأكاديمية تمثل نموذجًا عمليًا لما تسعى الدولة إلى تحقيقه في بناء الإنسان المصري موضحًا أن الهدف ليس مجرد تقديم تعليم تقليدي بل خلق مساحة للنقاش والحوار بين الدارسين على مدار اليوم.

وأوضح أن عدد الدارسين ليس كبيرًا للغاية لكن تأثير هذه التجربة يمكن أن يمتد تدريجيًا إلى المجتمع خاصة إذا انتقلت الأفكار والقيم التي يكتسبها الدارسون إلى أسرهم وبيئاتهم المختلفة معربًا عن أمله في أن يسهم خريجو هذه البرامج في ترسيخ ثقافة التعاون والاحترام بين مؤسسات الدولة بما يدعم استقرار المجتمع ويعزز قدرته على مواجهة التحديات المستقبلية.