حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، من دخول الزراعة في فترة حساسة مع نهاية الشتاء الزراعي، تزامنًا مع ما يعرف بتحالف شهور “طوبة – أمشير – برمهات”، والذي يتسبب في اضطرابات واضحة للمحاصيل بسبب التقلبات الحرارية ونشاط الرياح.
وأوضح فهيم أن حالة الطقس المتوقعة تشير إلى طقس بارد في الصباح يميل للدفء نهارًا على أغلب المناطق، مع برودة ملحوظة خلال الليل والساعات الأولى من الصباح. كما تتكون شبورة مائية من الساعة الرابعة وحتى التاسعة صباحًا على الطرق الزراعية وشمال البلاد.
وأشار إلى أن العنصر الأكثر تأثيرًا على الأجواء الزراعية خلال هذه الفترة هو نشاط الرياح، حيث تصل سرعتها إلى نحو 30 كم في الساعة على القاهرة الكبرى، ونحو 34 كم في الساعة على جنوب سيناء، وحوالي 30 كم في الساعة على مناطق شمال الصعيد، بينما تتراوح بين معتدلة ونشطة في باقي المناطق.
وأكد فهيم أن هذه الظروف المناخية قد تؤدي إلى عدد من التأثيرات الزراعية، من أبرزها استمرار اضطراب التزهير في أشجار المانجو والزيتون، وضعف الإخصاب والعقد في المانجو والموالح والأشجار المتساقطة الأوراق، إلى جانب زيادة فرص الإصابة بلفحة الأزهار والبياض الدقيقي نتيجة التقلبات المناخية.
وفيما يتعلق بالمحاصيل الأرضية، أشار إلى احتمال بطء عملية التحجيم في محاصيل البطاطس والبصل والثوم، مع تأخر النمو الخضري في بعض الزراعات الحديثة. أما الخضر المزروعة تحت الأنفاق البلاستيكية فقد تشهد اضطرابات فسيولوجية نتيجة الفارق الكبير بين درجات حرارة الليل والنهار.
ولفت إلى أن محصول القمح يمر حاليًا بمراحل حساسة مثل الطرد وبداية امتلاء الحبوب، محذرًا من خطورة الري أثناء نشاط الرياح، لما قد يسببه من رقاد النباتات وضعف امتلاء الحبوب وفقدان جزء من الإنتاجية. وشدد على ضرورة تجنب الري خلال فترات نشاط الرياح، واختيار الأوقات التي يسود فيها هدوء واضح، مع تفضيل أن يستمر هدوء الرياح لمدة تتراوح بين 12 و15 ساعة بعد عملية الري، بما يساعد النبات على تثبيت الجذور وتقليل فرص الرقاد وضمان توزيع متوازن لرطوبة التربة.
وأكد على أن المرحلة الحالية تعد مرحلة مناخية دقيقة مع نهاية أمشير وبداية برمهات، مشيرًا إلى أن الجمع بين نشاط الرياح والتذبذب الحراري قد يسبب ارتباكًا للمحاصيل، لكن الإدارة الجيدة للري والتغذية يمكن أن تقلل من الخسائر وتساعد المزارعين على تجاوز هذه الفترة بسلام.

