شهدت الدكتورة مايا مرسى وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيس مجلس إدارة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي فعالية لإطلاق نتائج دراسة ميدانية حول تعاطي وإدمان المخدرات بين الإناث بحضور الدكتور عمرو عثمان مدير الصندوق وعدد من ممثلي الجهات الحكومية والأهلية والمؤسسات الدولية الشريكة.
مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة
شارك في الفعالية ميرنا بو حبيب نائب الممثل الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة للشرق الأوسط وشمال إفريقيا والدكتور طلعت عبد القوى رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية وعهود وافى رئيس مجلس أمناء مؤسسة حياة كريمة والدكتور أيمن عباس رئيس الإدارة المركزية للأمانة العامة للصحة النفسية والإدمان والدكتور أشرف زكى نقيب المهن التمثيلية وعدد من أعضاء مجلس النواب ومدحت وهبه المستشار الإعلامي للصندوق وكبار الكتاب وممثلي الجهات الحكومية والأهلية.
بداية اللقاء
استهلت الوزيرة كلمتها بالترحيب بالحضور مشيرة إلى أن هذه الدراسة الميدانية المتعمقة نفذها صندوق مكافحة وعلاج الإدمان على عينة تجاوزت 400 متعافية بهدف الوقوف على الدوافع والتداعيات المختلفة لهذه القضية بين الإناث.
يأتي هذا الجهد البحثي في سياق اهتمام دولي متزايد بهذه القضية حيث أفرد تقرير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في نسخته الأخيرة محورًا تفصيليًا لمناقشة مشكلة تعاطي المخدرات بين الإناث ودعا الدول الأعضاء إلى تجسير الفجوة البحثية القائمة في هذا المجال وتطوير سياسات وقائية وعلاجية موجهة للإناث.
تكتسب هذه الدعوة الدولية أهميتها في ضوء اتساع الفجوة العلاجية بين الإناث عالميًا حيث تشير التقديرات إلى أن سيدة واحدة فقط من بين كل 17 سيدة تعاني من اضطرابات تعاطي المخدرات عالميًا تتمكن من الحصول على الخدمة العلاجية رغم ما يترتب على التعاطي من تداعيات صحية ونفسية واجتماعية بالغة الخطورة على المرأة.
أوضحت الوزيرة أن الدولة المصرية تتبنى منهج المكاشفة والتناول العلمي لمختلف القضايا ومن خلال صندوق مكافحة وعلاج الإدمان تم إعداد الدراسة المتأنية لمشكلة التعاطي بين الإناث وعلى مدار الأشهر الستة الماضية تم إجراء دراسة تحليلية ميدانية على عينة تجاوزت 400 متعافية لرصد خصائصهن الديموغرافية ودوافع التعاطي وتداعياته عليهن وعلى أبنائهن.
كشفت نتائج الدراسة أن الوصمة الاجتماعية تمثل أحد أهم التحديات التي تواجه المتعافيات وتقف حائلًا دون اندماجهن الكامل في المجتمع ومن هذا المنطلق تم عقد العزم على الاحتفاء بنماذج مشرفة من المتعافيات بحضور المؤسسات المعنية.
بدأت الوزارة بالفعل في تطوير سياسات وبرامج متكاملة مخصصة لمريضات الإدمان من خلال التوسع في أقسام علاج الإناث لتصبح مكونًا أساسيًا في مراكز العلاج.
يحتضن فعالية اليوم مركز علاج الإدمان بإمبابة الذي يعد نموذجًا تطبيقيًا لهذا النهج إذ يضم قسمًا متكاملًا لعلاج الإناث بسعة 70 سريرًا بالإضافة إلى برامج الدمج المجتمعي والتمكين الاقتصادي.
سيتم الأسبوع القادم تنظيم معرض لمنتجات المتعافيات على هامش اجتماعات اللجنة الدولية للمخدرات بفيينا لنؤكد من خلاله أن التجربة المصرية تقدم نموذجًا متكاملًا قائمًا على منظور حقوقي يضمن إتاحة خدمات العلاج والتأهيل والدمج بشكل عادل.
برامج التمكين الاقتصادي
حرصت الوزيرة على إجراء حوار مع المتعافيات والاستماع إليهن وحثهن على الاستمرار في رحلة التعافي مشيرة إلى توفير أوجه الدعم من خلال صندوق مكافحة وعلاج الإدمان.
أشارت الوزيرة إلى أن الاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات التي تحظى برعاية رئيس الجمهورية تولي اهتمامًا خاصًا بمواجهة التعاطي بين الإناث لا سيما في مجال الوقاية الأولية.
يواصل صندوق مكافحة الإدمان تكثيف أنشطته الوقائية الموجهة إلى مدارس الفتيات من خلال متطوعات تم إعدادهن علميًا وعمليًا لضمان تقديم محتوى توعوي رصين.
أعربت عن اعتزازها بمتطوعات الصندوق اللواتي يشكلن ما يزيد على 65% من إجمالي 35 ألف متطوع على مستوى الجمهورية مؤكدة أنهن يجسدن نموذجًا وطنيا مشرفا في العمل التطوعي والمشاركة المجتمعية الفاعلة.

