أفادت تقارير استخباراتية أمريكية، نقلتها صحيفة نيويورك تايمز، بأن إيران قد تتمكن من استعادة مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب المدفون في موقعها النووي بأصفهان، رغم الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة العام الماضي، مما يثير قلقًا متزايدًا داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
الوصول إلى اليورانيوم ما زال ممكنًا
أكد مسؤولون مطلعون على تقارير سرية أن المخزون لا يزال موجودًا في منشأة أصفهان، ويمكن الوصول إليه عبر ممر ضيق، حيث أظهرت صور أقمار صناعية أعمال حفر ونقل أتربة قرب مداخل الأنفاق.
أشارت المعلومات إلى أن اليورانيوم مخزن في صورة غاز داخل حاويات، مما يعني أن نقله ممكن لكنه يحتاج ترتيبات تقنية وأمنية معقدة.
مراقبة أمريكية مستمرة وخيارات عسكرية مطروحة
قالت واشنطن إن أجهزة الاستخبارات تراقب الموقع بشكل دائم، وإنها قادرة على رصد أي محاولة لنقل اليورانيوم والتعامل معها فورًا.
مع تصاعد الضربات الجوية على إيران، أصبح مصير هذا المخزون قضية استراتيجية حساسة، خصوصًا أنه يمكن أن يُستخدم كأساس لصنع سلاح نووي إذا تم تخصيبه إلى مستوى 90%.
أوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لم يستبعد إرسال قوات برية لتأمين اليورانيوم، لكنه أشار إلى أن ذلك ليس مطروحًا حاليًا، مضيفًا أن مثل هذه العملية تحتاج أولًا إلى إضعاف الدفاعات الإيرانية بشكل أكبر.
نحو 970 رطلاً من اليورانيوم عالي التخصيب
تقدّر الولايات المتحدة أن إيران تمتلك نحو 970 رطلاً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهو مستوى قريب تقنيًا من درجة تصنيع السلاح النووي، إذ يمكن رفع التخصيب إلى 90% بسرعة إذا استمرت أجهزة الطرد المركزي في العمل.
نشاط مريب بعد القصف
أظهرت صور أقمار صناعية بعد الضربات الأمريكية استخدام معدات حفر قرب أنفاق منشأة أصفهان، مع نقل أتربة ودفن أجسام غير معروفة، مما يرجّح أن إيران تحاول تأمين المواد النووية أو إعادة الوصول إليها.
أكد مسؤولون أمريكيون أن تنفيذ عملية برية للاستيلاء عليه بواسطة قوات خاصة لا يزال خيارًا مطروحًا، لكنه عالي الخطورة، وقد يتطلب استمرار الحملة الجوية لعدة أيام قبل اتخاذ قرار نهائي، كما لا يستبعد أن تكون واشنطن تستخدم التهديد بعملية برية للضغط على إيران للتخلي عن مخزون اليورانيوم ضمن أي مفاوضات لإنهاء الحرب.

