قال المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب «المصريين»، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل إفطار أكاديمية الشرطة تحمل دلالات عميقة تتجاوز الحضور البروتوكولي، حيث تعكس رؤية شاملة تربط بين الأمن والوعي والسياسة والإنسان.
وأوضح أبو العطا أن حديث الرئيس السيسي يؤكد أهمية التعلم من دروس 2011، مشيرًا إلى أن استقرار الأوطان ليس أمرًا بديهيًا بل هو نتيجة لذاكرة مؤسسية قوية تتجنب تكرار الأزمات، كما أشار إلى انهيار دول في المنطقة ليؤكد على خطورة التحديات التي نجت منها مصر بفضل تماسك مؤسساتها.
ولفت إلى أن الرئيس قدم صياغة مهمة لإدارة التغيير في مصر، حيث يتم التطوير بهدوء ورفق، وهو ما يعكس إدراكًا عميقًا بأن الدول التي مرت بمخاضات صعبة تحتاج إلى إصلاح هيكلي تدريجي لتحقيق النتائج دون التأثير على الاستقرار الاجتماعي أو المؤسسي، وهو ما نجحت فيه وزارة الداخلية من خلال استعادة عافيتها وتطوير أدواتها في وقت قياسي.
وأكد أبو العطا أن الرئيس السيسي حدد الجهل كعدو أول للأمة، مشيرًا إلى أهمية التفرقة بين ممارسة الفرد لشعائره وبين مسؤولية الدولة، وهو ما يعزز منطق المواطنة والوسطية، مضيفًا أن هذه الرسالة لطلاب الأكاديمية تمثل تحصينًا فكريًا لرجال أمن المستقبل ضد أي أفكار متطرفة قد تؤثر على عقيدتهم الوطنية.
وأشار إلى أن تحويل 48 سجنًا إلى 7 مراكز إصلاح وتأهيل يمثل تغييرًا في العقيدة العقابية، وأن دعوة الرئيس لزيارة هذه المراكز تعكس رغبة الدولة في إظهار الشفافية، حيث أن الهدف هو الإصلاح والاستثمار في الإنسان لإعادة دمجه في المجتمع.
وأكد أن حديث الرئيس لم ينفصل عن الواقع المعيشي والإقليمي، حيث ربط بين استقرار المنطقة والوضع الاقتصادي، مما يعكس منهج المصارحة مع الشعب، مشددًا على أن الأمن لا يقتصر على منع الجريمة بل يشمل الحفاظ على تماسك الدولة وسط عواصف إقليمية ودولية.
واختتم أبو العطا بأن الرئيس لخص المهمة في كلمة واحدة هي الأمانة، حيث وجه بوصلة الأداء الأمني نحو حسن التعامل مع المواطن، مؤكدًا أن كرامة المواطن هي الغاية التي يسهر رجال الشرطة من أجل حمايتها.

