أكد الدكتور محمد الجندي، خبير الدفاعية-ضرورة-حسب-رئيس/">الأمن السيبراني والجريمة الإلكترونية بالأمم المتحدة، أن العالم يشهد سباق تسلح رقمي حول استخدام الذكاء الاصطناعي في الأمن والدفاع، مشيراً إلى أن تقنيات التزييف العميق تمثل أدوات خطيرة للتضليل الرقمي.

الذكاء الاصطناعي أصبح أداة مؤثرة في الصراع السيبراني، حيث تتيح التطورات الحديثة بناء استراتيجيات هجومية ودفاعية معقدة. هذا السباق يتجلى في التنافس بين الولايات المتحدة والصين، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المكونات التقنية المرتبطة بتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي.

تقنيات التزييف العميق تمثل تهديداً كبيراً، رغم أن استخدامها في الانقلابات السياسية قد يكون مبالغاً فيه. هذه التقنيات قادرة على إحداث فوضى داخل المجتمعات، حيث يتم تداول مقاطع فيديو مزيفة لشخصيات عامة، مما يجعل التحقق من صحتها صعباً.

تحليل السلوك البشري أصبح جزءاً مهماً من الأمن السيبراني، حيث يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لتنفيذ هجمات تستهدف الأفراد بدلاً من الأنظمة. هذه الهجمات تعتمد على تحديد نقاط الضعف لدى الأشخاص، مما يجعلهم الحلقة الأضعف في منظومة الأمن.

الكثير من المؤسسات العربية لا تدرك أهمية الأمن السيبراني الاستباقي، حيث يتم تأجيل الاستثمار في تأمين الأنظمة الرقمية. غياب هذا النوع من الأمن يعرض المؤسسات للاختراق، مما يتطلب نظام حوكمة واضح لإدارة الأنظمة الرقمية.

من أخطر الأساليب المستخدمة حالياً هي ثغرات Zero-Day، التي تمنح المهاجمين فرصة لاختراق الأنظمة قبل اكتشافها. كما أن هجمات سلاسل الإمداد الرقمية تستهدف الشركات التي تقدم خدمات لمؤسسات أخرى.

الهاتف الذكي أصبح أداة لجمع البيانات عن المستخدمين، حيث يوافق الكثيرون على شروط الاستخدام دون قراءتها. هذا يمكن الشركات من جمع معلومات حساسة عن أنماط حياة المستخدمين.

تسريب البيانات يمثل تهديداً خطيراً، حيث يمكن تحليل الوثائق المسربة باستخدام الذكاء الاصطناعي لفهم أنماط التفكير داخل المؤسسات. هذه المعلومات قد تُستخدم في بناء سيناريوهات ضغط أو ابتزاز.

الهجمات السيبرانية لم تعد تستهدف البيانات فقط، بل تشمل أيضاً السمعة. المهاجمون يستخدمون البيانات المسروقة كوسيلة ضغط معنوي ومالي.

الاختراق التقني يتعلق بالأنظمة، بينما الاختراق المعرفي يستهدف وعي الأفراد. الاختراق المعرفي غالباً ما يكون أكثر خطورة، حيث يؤثر في الرأي العام ويضعف استقرار الدول.