وضعت تعديلات قانون الضرائب العقارية الجديدة حداً فاصلاً بين الاستثمار العقاري وحق المواطن في سكن آمن غير محمَّل بأعباء ضريبية ثقيلة، التعديلات التي أقرها البرلمان مؤخراً تمثل رسالة طمأنة لملايين الأسر المصرية.

تعديلات قانون الضرائب العقارية الجديدة

يستعرض التقرير التالي أبرز الملامح الإنسانية والاجتماعية التي حملتها التعديلات الجديدة.

رفع حد الإعفاء إلى 100 ألف جنيه

جاءت أبرز تعديلات قانون الضرائب العقارية الجديدة برفع حد الإعفاء من الضريبة على السكن الرئيسي إلى 100 ألف جنيه من صافي القيمة الإيجارية السنوية، وهو ما يعني عملياً خروج شريحة واسعة من الوحدات السكنية المملوكة لمحدودي ومتوسطي الدخل من نطاق الضريبة.

يشمل الإعفاء الممول وزوجته وأبناءه القصر، بما يضمن عدم تحميل الأسرة الواحدة أكثر من عبء ضريبي على المسكن الأساسي، ويعزز مفهوم حماية الاستقرار الأسري.

إسقاط الضريبة في الحالات القهرية

ولم تغفل تعديلات قانون الضرائب العقارية الجديدة الحالات الإنسانية الصعبة، إذ استحدث القانون نصاً يسمح بإسقاط الضريبة في حالات التعذر أو القوة القاهرة التي تمنع الممول من الانتفاع بالعقار.

وضعت التعديلات سقفاً واضحاً للغرامات، بحيث لا تتجاوز قيمة الغرامة أصل الضريبة المستحقة، وهو ما يمنع تراكم المديونيات بشكل مبالغ فيه ويخفف الضغوط المالية على المواطنين.

رد المبالغ المحصلة بالزيادة

وفي سابقة تشريعية تعزز مبدأ العدالة الضريبية، ألزمت التعديلات مصلحة الضرائب العقارية برد أي مبالغ يتم تحصيلها بالزيادة إلى أصحابها.

خصومات للمواطن الملتزم

اعتمدت التعديلات أيضاً سياسة الحوافز لتشجيع الالتزام الضريبي، حيث نص القانون على منح خصم بنسبة 25% لكل مواطن يبادر بتقديم إقرار السكن الخاص، بينما تحصل المحال والمنشآت الصغيرة على خصم بنسبة 10%.

كما أقر القانون مهلة سماح لمدة ستة أشهر دون غرامات تأخير لمن يسدد المديونيات القديمة خلال هذه الفترة.

تسعى الدولة من خلال هذه الحزمة من التعديلات إلى تحقيق توازن دقيق بين دعم محدودي الدخل وتنظيم السوق العقارية، في إطار رؤية أوسع تهدف إلى تعزيز الاستقرار الاجتماعي وترسيخ مفهوم العدالة الضريبية.