حسم القضاء مسألة قانونية تتعلق بسقوط الحضانة عن الأم في حالة طلبها الخلع، حيث أكد حكم قضائي أن الخلع لا يؤدي إلى إسقاط حضانة الأطفال أو حقوقهم المقررة قانونًا.

تعود تفاصيل القضية إلى رفع يوسف البحيري المحامي دعوى خلع بصفته وكيلاً عن إحدى السيدات، التي عبرت عن بغضها للحياة الزوجية مع زوجها، وأشارت إلى خشيتها من عدم إقامة حدود الله بسبب هذا البغض، مع تنازلها عن جميع حقوقها المالية الشرعية ورد مقدم الصداق.

خلال نظر الدعوى، مثلت الزوجة أمام المحكمة وقدمت صورة من وثيقة الزواج ومحضر إيداع مقدم الصداق، وقررت المحكمة ندب حكمين من إدارة الوعظ والإرشاد بالأزهر الشريف لمحاولة الصلح بين الطرفين، إلا أن تقرير الحكمين انتهى إلى تعذر الإصلاح واستمرار الخلاف بين الزوجين.

وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000 بشأن تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية تقرر أن الخلع يتم بتنازل الزوجة عن حقوقها المالية الشرعية ورد الصداق، مع إقرارها ببغض الحياة الزوجية وخشيتها من عدم إقامة حدود الله.

وشددت المحكمة على أن مقابل الخلع لا يجوز أن يتضمن إسقاط حضانة الأطفال أو نفقتهم أو أي حق من حقوقهم، باعتبار أن هذه الحقوق مقررة لمصلحة الأطفال ولا يجوز التنازل عنها.

وانتهت المحكمة إلى الحكم بتطليق الزوجة من زوجها طلقة بائنة للخلع بعد تعذر الصلح بين الطرفين، مؤكدة أن الحكم الصادر بالخلع يكون في جميع الأحوال غير قابل للطعن عليه بأي طريق من طرق الطعن.