شهد قانون الضرائب العقارية تعديلات جديدة أقرها البرلمان مؤخرًا تهدف إلى تحقيق توازن بين تنظيم السوق العقارية ودعم حق المواطنين في السكن دون تحميلهم أعباء ضريبية كبيرة.

قانون الضرائب العقارية الجديد

تتضمن التعديلات الجديدة مجموعة من الإجراءات التي تعكس بعدًا اجتماعيًا واضحًا حيث تركزت على حماية السكن الرئيسي للأسر المصرية وتوفير آليات أكثر مرونة للتعامل مع الحالات الإنسانية أو الظروف الاستثنائية التي قد تواجه بعض الممولين.

رفع حد الإعفاء في قانون الضرائب العقارية

من أبرز ملامح تعديلات قانون الضرائب العقارية الجديد رفع حد الإعفاء من الضريبة على السكن الرئيسي إلى 100 ألف جنيه من صافي القيمة الإيجارية السنوية ما يتيح خروج عدد كبير من الوحدات السكنية التي يملكها محدودو ومتوسطو الدخل من نطاق الضريبة.

يشمل هذا الإعفاء الممول وزوجته وأبناءه القصر بما يضمن عدم فرض أكثر من عبء ضريبي على الأسرة الواحدة فيما يتعلق بالمسكن الأساسي مما يعزز الاستقرار الأسري ويخفف الضغوط الاقتصادية.

إسقاط الضريبة في الحالات القهرية

تضمنت التعديلات نصوصًا جديدة تراعي الظروف الإنسانية حيث يسمح القانون بإسقاط الضريبة حال وجود ظروف قهرية أو حالات تعذر تحول دون انتفاع الممول بالعقار.

وضعت التعديلات سقفًا واضحًا للغرامات بحيث لا تتجاوز قيمة الغرامة أصل الضريبة المستحقة ما يسهم في تخفيف الأعباء المالية ومنع تضخم الديون على المواطنين.

رد المبالغ المحصلة بالزيادة

لتعزيز الشفافية والعدالة الضريبية ألزمت التعديلات الجديدة مصلحة الضرائب العقارية برد أي مبالغ يتم تحصيلها بالزيادة إلى أصحابها في خطوة تهدف إلى ترسيخ الثقة بين المواطنين والجهات الضريبية.

خصومات تشجع الالتزام الضريبي

اعتمد القانون سياسة الحوافز لتشجيع الالتزام بتقديم الإقرارات الضريبية حيث نص على منح خصم بنسبة 25% للمواطن الذي يبادر بتقديم إقرار السكن الخاص وفي المقابل تحصل المحال والمنشآت الصغيرة على خصم بنسبة 10% بهدف تشجيع أصحاب الأنشطة الاقتصادية على الالتزام بسداد الضرائب بشكل منظم.

مهلة لتسوية المديونيات القديمة

منحت التعديلات مهلة سماح لمدة 6 أشهر دون غرامات تأخير لمن يسدد المديونيات الضريبية القديمة خلال هذه الفترة مما يمنح فرصة للممولين لتسوية أوضاعهم المالية دون تحمل أعباء إضافية.

تعكس هذه الحزمة من تعديلات قانون الضرائب العقارية توجهًا واضحًا نحو تحقيق توازن بين دعم محدودي الدخل وتنظيم النشاط العقاري بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي وترسيخ مفهوم العدالة الضريبية في المجتمع.