في العشر الأواخر من شهر رمضان، يزداد اهتمام المسلمين بصلاة التهجد، مما يثير تساؤلات حول جواز أدائها بعد صلاة الوتر. هذا السؤال يتكرر بين الصائمين الذين يسعون لتنظيم عباداتهم وفق السنن النبوية.

الفرق بين صلاة التهجد وصلاة الوتر

أوضحت دار الإفتاء المصرية أن صلاة الوتر سنة مؤكدة، وتؤدى بعدد فردي من الركعات، مثل ركعة واحدة أو ثلاث. بينما صلاة التهجد تُصلى بعد النوم، وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يختتم قيامه بصلاة الوتر، حيث قال: «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا».

هل يجوز صلاة التهجد بعد الوتر؟

أكدت دار الإفتاء أنه يجوز أداء صلاة التهجد بعد الوتر، دون الحاجة لإعادتها، حيث إن الوتر قد أديت بالفعل. وقد ورد عن السيدة أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يركع ركعتين بعد الوتر وهو جالس. ومع ذلك، يُفضل أن يكون الوتر آخر صلاة في الليل.

فضل صلاة القيام

أشارت دار الإفتاء إلى أن الله تعالى مدح عباده الذين يتجنبون النوم في الليل، كما قال: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾. وقد روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل»، وهي تُصلى مثنى مثنى.