قال الدكتور سيد مكاوي زكي، أستاذ العلاقات الدولية، إن مصر تمثل قوة استقرار رئيسية في منطقة الشرق الأوسط، وأوضح أن القاهرة تسعى باستمرار إلى حل الأزمات عبر المسارات السياسية والدبلوماسية، كما أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي في عدة مناسبات.

وأضاف زكي، في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن مصر دعت قبل اندلاع الحرب إلى خفض التصعيد والعمل على إيجاد حلول سياسية، كما حاولت التوسط بين الولايات المتحدة وإيران لتجنب تفاقم الصراع.

الانتقادات الموجهة للسياسات الإسرائيلية

أوضح زكي أن إسرائيل منذ عام 2023 أصبحت عاملًا رئيسيًا لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط، معتبرًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يعتمد على استمرار الحروب.

وأضاف أن دولة الاحتلال الإسرائيلي تروج لفكرة أن إيران تمثل رأس الأخطبوط، بينما القوى المتحالفة معها في المنطقة تمثل الأذرع، وهو تصور تسعى من خلاله إلى تبرير استهداف إيران بعد إضعاف تلك الأذرع، مشيرًا إلى أن المشكلة الأساسية في المنطقة تعود إلى عام 1948 مع نشأة الكيان الإسرائيلي على أرض فلسطين التاريخية.

الملف النووي والمفاوضات مع إيران

وأشار زكي إلى أن إسرائيل تمتلك قرابة 200 رأس نووي، في الوقت الذي تنكر فيه على إيران حق تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية، وهو ما اعتبره أمرًا غير منطقي، كما لفت إلى أن المفاوضات الأخيرة في جنيف أظهرت مرونة من الجانب الإيراني لحل الخلافات مع الولايات المتحدة، إلا أن الضربة العسكرية لإيران بدت وكأنها كانت مبيتة مسبقًا لتحييدها كقوة عسكرية في المنطقة.

الجهود الدولية لوقف الحرب

أكد زكي أن مصر إلى جانب دول الخليج، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، إضافة إلى قوى دولية مثل الصين والهند والاتحاد الأوروبي، تمارس ضغوطًا واتصالات سياسية ودبلوماسية لوقف الحرب.

وأوضح أن الجميع يتوجه بالحديث إلى الرئيس دونالد ترامب باعتباره القادر على وقفها، بينما تسعى إسرائيل إلى إطالة أمد الصراع لإلحاق أكبر ضرر ممكن بالقدرات العسكرية والاستراتيجية الإيرانية.