قال الدكتور عبد اللطيف درويش، أستاذ الاقتصاد بجامعة كارديف، إن استمرار الأزمة في منطقة الخليج قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط، وأوضح أن سعر البرميل قد يتجاوز 150 دولارًا إذا استمرت العمليات العسكرية والتوترات الحالية.

وأضاف درويش، في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن هذا الارتفاع يمثل زيادة تصل إلى 3 أضعاف مقارنة بما كان عليه السعر قبل الحرب، وهو ما سيؤدي إلى ارتفاع كبير في تكاليف الإنتاج وأسعار السلع عالميًا، الأمر الذي سيؤثر بشكل مباشر على الشرائح البسيطة والمتوسطة في مختلف المجتمعات.

مضيق هرمز ودوره في إمدادات الطاقة العالمية

أوضح درويش أن أي توتر أو إغلاق محتمل لمضيق هرمز سيؤدي إلى أزمة اقتصادية عالمية، نظرًا لأن نحو 32% من نفط العالم يمر عبر هذا المضيق، إضافة إلى جزء كبير من صادرات الغاز من دول الخليج، ومنها قطر، مشيرًا إلى أن الاقتصاد العالمي أصبح مترابطًا بشكل كبير، وبالتالي فإن أي أزمة في منطقة ما تنتقل آثارها سريعًا إلى بقية دول العالم.

تعقيدات الصراع وتعدد الأطراف المؤثرة

وأشار درويش إلى أن الأزمة الحالية تشهد مشاركة عدد كبير من الأطراف، إذ يتجاوز عدد اللاعبين المباشرين في الصراع أكثر من 15 طرفًا، مع احتمال دخول قوى أخرى مثل الصين وروسيا، ما يزيد من تعقيد المشهد.

ولفت إلى أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى حالة اقتصادية كارثية، خاصة أن الاقتصاد العالمي لم يتعافَ بالكامل من تداعيات جائحة كورونا والأزمة الأوكرانية.

الضغوط الاقتصادية وأسلوب إدارة الأزمة

وأوضح درويش أن إيران تسعى إلى تعميم الأزمة الاقتصادية للضغط على الدول الغربية، مشيرًا إلى أن التأثير على مستويات المعيشة ورأس المال في الدول الغربية قد يدفع هذه الدول إلى السعي لحل الأزمة.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة والغرب يحاولون تصدير أزماتهم الاقتصادية إلى الخارج، في ظل ارتفاع المديونية والعجز في الميزانيات.