قال الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف وأحد علماء الأزهر الشريف، إن الإمام الليث بن سعد يعد نموذجًا فريدًا في التاريخ الإسلامي، وأكد أن الأمة بحاجة ماسة إلى فقهه وعقله وشخصيته الثرية التي تجمع بين العلم والكرم والعمران.

وأوضح الأزهري، خلال برنامج «إمام من ذهب» المذاع على قناة «dmc»، أن الليث بن سعد لم يكن مجرد فقيه كبير، بل كان صاحب رؤية متكاملة للشريعة تقوم على الأخلاق والآداب والروح الإنسانية الراقية، مما جعله حاضرًا في ذاكرة التاريخ الإسلامي كنموذج متميز في العلم والعمل.

الروحانية أساس الفقه

أضاف أن فهم الإمام الليث للشريعة لم يكن منفصلًا عن حاله الروحي، بل كان نابعًا من علاقة عميقة بالله سبحانه وتعالى، حيث عُرف عنه الزهد والافتقار إلى الله وكثرة البكاء والخشوع بين يديه، مشيرًا إلى أن هذه الحالة الروحية جعلته شديد التأثر بأحوال الناس وأكثر رحمة بهم، وهو ما انعكس على منهجه الفقهي واختياراته العلمية.

الليث بن سعد نموذج ملهم

لفت وزير الأوقاف إلى أن شخصية الليث بن سعد جمعت بين العلم الغزير والإنسانية الرفيعة، مما جعله نموذجًا ملهمًا للأجيال، مؤكدًا أن دراسة سيرته تكشف عن جوانب متعددة من القيم التي يحتاجها المجتمع المعاصر، وفي مقدمتها الرحمة بالخلق والوعي العميق بمقاصد الشريعة وأخلاقها.