قال مجتبى خامنئي، المرشد الأعلى الجديد لإيران، في بيان أُذيع عبر التلفزيون الرسمي، إن طهران ستواصل القتال وسيبقى مضيق هرمز مغلقًا، وذلك في أول تصريح له منذ مقتل والده علي خامنئي في غارة جوية أمريكية إسرائيلية صباح السبت 28 فبراير الماضي، وبالتزامن مع هذا البيان، تجاوزت أسعار النفط مجددًا حاجز 100 دولار للبرميل.
وأكد خامنئي في خطابه أن إيران لن تتراجع عن الرد، داعيًا دول الجوار إلى إغلاق القواعد الأمريكية على أراضيها، محذرًا من أن طهران ستواصل استهدافها.
وقال مخاطبًا الإيرانيين إنهم لن يتجاهلوا الثأر لدماء الشهداء، مشددًا على ضرورة الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز.
ويعتبر مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، مما يجعل أي إغلاق له تهديدًا مباشرًا لأسواق الطاقة الدولية.
ولم يظهر خامنئي في خطاب مصوّر، إذ اكتفى التلفزيون الرسمي بقراءة البيان، دون توضيح أسباب ذلك، كما لم تُنشر له أي صور منذ الهجوم الذي أدى إلى مقتل والده.
هجمات على ناقلات نفط وتصعيد في الخليج
بعد وقت قصير من الخطاب، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه سينفذ أوامر المرشد وسيواصل إغلاق المضيق.
وقفزت أسعار النفط مجددًا فوق 100 دولار للبرميل مع تصاعد المخاوف من إغلاق مضيق هرمز، رغم محاولات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طمأنة الأسواق بقوله إن الارتفاع سيكون مؤقتًا، بحسب وكالة رويترز.
واشتعلت النيران في ناقلتي نفطيتين في ميناء البصرة بالعراق بعد استهدافهما بزوارق يُشتبه بأنها محملة بالمتفجرات، في هجمات نسبت مصادر أمنية مسؤوليتها لإيران، مما أدى إلى تعطيل إمدادات النفط في المنطقة.
كما تعرضت ثلاث سفن أخرى لهجمات في الخليج، وأعلن الحرس الثوري مسؤوليته عن استهداف ناقلة بضائع تايلاندية، فيما أفادت سفينة حاويات بتعرضها لقذيفة مجهولة قرب سواحل الإمارات.
اضطراب غير مسبوق في أسواق الطاقة
قالت وكالة الطاقة الدولية إن الحرب الجارية تسببت في أكبر اضطراب بإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ الحديث، بعد أن أدت الضربات الأمريكية الإسرائيلية إلى مقتل نحو ألفي شخص وتصاعد التوتر في الخليج.

