في أول بيان له منذ تعيينه مرشدًا أعلى لإيران، ظهر مجتبى خامنئي عبر رسالة صوتية بثها التلفزيون الرسمي الإيراني، دون ظهور مصوّر، مما أثار تساؤلات حول وضعه الأمني والصحي، خاصة بعد اغتيال والده علي خامنئي.
تهديد بإغلاق هرمز واستهداف القواعد الأمريكية
تعهد خامنئي بمواصلة التصعيد العسكري ضد الولايات المتحدة وحلفائها، مؤكدًا أن إيران ستهاجم القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط وستُبقي مضيق هرمز مغلقًا، وهو الممر البحري الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
قال إن طهران ستفتح جبهات جديدة في الحرب، مشيرًا إلى أن الرد الإيراني لن يقتصر على الأراضي الإيرانية، بل سيمتد إلى ما وصفه بمصادر الهجوم في المنطقة.
أضاف أن بعض دول الجوار سمحت لواشنطن باستخدام قواعد عسكرية على أراضيها في الهجمات الأخيرة، مؤكدًا أن إيران استهدفت تلك القواعد دون استهداف الدول نفسها.
قال في بيانه: «في الهجوم الأخير استُخدمت بعض القواعد العسكرية في المنطقة، وكما حذرنا سابقًا، قمنا بالرد عبر استهداف تلك القواعد فقط، ويجب الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»
غموض حول سبب غيابه عن الظهور
عدم ظهور المرشد الجديد في خطاب مصوّر أثار تكهنات داخل إيران وخارجها، خاصة أن خطابات المرشد الأعلى عادة ما تُبث بالصوت والصورة.
تحدثت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن احتمال إصابته خلال الضربات الأخيرة، وهو ما قد يفسر الاكتفاء ببث تصريحاته صوتيًا، كما أن المخاوف من تجديد مكانه والظروف الأمنية المعقدة التي أحاطت بتعيينه، بعد مقتل والده في غارة جوية، أدت إلى تجنب ظهوره.
تصريحات ترامب تزيد الغموض
ساهمت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في زيادة الغموض، بعدما أعرب عن خيبة أمله من تعيين مجتبى خامنئي، وعندما سُئل عما إذا كان المرشد الجديد قد يكون هدفًا محتملاً، رفض الإدلاء بتفاصيل.
يرى محللون أن السبب الأكثر ترجيحًا لعدم ظهوره هو مخاوف من تعرضه لمحاولة اغتيال، خاصة في ظل إعلان إسرائيل والولايات المتحدة عزمهما مواصلة استهداف القيادات العسكرية والسياسية الإيرانية.

