قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن امتلاك المال أو الشهرة أو القوة لا يعني بالضرورة قرب الإنسان من الله أو رضا الله عنه، موضحًا أن هذه الأمور قد تكون ابتلاءات يختبر الله بها عباده.

أضاف جمعة، خلال برنامجه «نور الدين والشباب» المذاع على قناة «cbc»، أن التاريخ شهد نماذج عديدة من أصحاب الثروات الهائلة مثل قارون الذي امتلك ثروة عظيمة، ومع ذلك لم يكن ذلك دليلًا على رضا الله عنه.

الثروة والملك لا تعنيان التقوى

أشار جمعة إلى أن الملك أو السلطة ليسا معيارًا للحكم على صلاح الإنسان، مستشهدًا بنبي الله سليمان الذي كان ملكًا، بينما كان فرعون أيضًا صاحب ملك وسلطة، ما يؤكد أن الحكم الحقيقي لا يكون بالمظاهر الدنيوية.

كما أوضح أن المرض لا يعني غضب الله، مستشهدًا بقصة نبي الله أيوب الذي ابتُلي بالمرض رغم مكانته العظيمة، مؤكدًا أن كل هذه الأمور تدخل في إطار الابتلاء الذي يتعرض له الإنسان في حياته.

المعيار الحقيقي هو العمل والتقوى

أكد عضو هيئة كبار العلماء أن المعيار الحقيقي عند الله هو التقوى والعمل الصالح، وليس حجم المال أو النفوذ، مشيرًا إلى أن هناك مؤمنين يملكون ثروات كبيرة ويؤدون حقوق الله فيها مثل الزكاة والصدقات.

لفت إلى أنه تلقى سؤالًا من أحد الأشخاص الذي قال إنه يملك أموالًا كثيرة إلى درجة أنه لا يستطيع حصرها بسهولة لحساب الزكاة، موضحًا أنه نصحه بإخراج الزكاة وفق التقدير، حيث أخرج نحو 50 مليون دولار زكاة عن أمواله.

أكد أن المال والصحة والقوة جميعها نعم من الله، لكنها في الوقت نفسه اختبارات للإنسان، مشددًا على أن الحساب الحقيقي سيكون يوم القيامة وفق ما قدمه الإنسان من عمل صالح وتقوى.