قال المهندس شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، إن المجلس يسعى لتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الهندسية المصرية في الأسواق العالمية وأوضح أن المجلس ينظم بعثات تجارية ومعارض دولية لمساعدة الشركات على التصدير ويستهدف الوصول بصادرات الصناعات الهندسية إلى 7.5 مليار دولار بحلول عام 2026.
لدينا أجندة متكاملة لعام 2026 تشمل مشاركة موسعة في عدد من المعارض الدولية الكبرى في أسواق رئيسية بأوروبا وآسيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية، مما يتيح فرصاً مباشرة لفتح أسواق جديدة وزيادة التعاقدات التصديرية، بالإضافة إلى تنظيم بعثات تجارية خارجية إلى عدد من الدول المستهدفة، إلى جانب بعثات مشترين تتم استضافتها داخل مصر لتعظيم الصفقات المباشرة.
الصادرات الهندسية تمثل نسبة من 10 إلى 15% من إجمالي الصادرات المصرية، وحققت صادرات القطاع نمواً متواصلاً على مدار السنوات الخمس الماضية، حيث كانت في عام 2020 حوالي 2.290 مليار دولار، ووصلت خلال العام الماضي إلى 6.482 مليار دولار، محققة طفرة كبرى لأول مرة، كما نستهدف رفع صادرات القطاع إلى 7.5 مليار دولار خلال 2026 وتحقيق نمو سنوي مستدام بنحو 15%، مما يدعم موقع مصر كمركز إقليمي للصناعات الهندسية، ونستهدف تحقيق 13 مليار دولار صادرات بحلول عام 2030 لتشكل 15% من الصادرات غير البترولية.
وعن النمو الذي تشهده الصادرات الهندسية، أكد الصياد أنه نمو هيكلي ومستدام وليس مجرد طفرة مؤقتة، حيث حققت الصادرات الهندسية في آخر شهرين من العام الماضي 1.231 مليار دولار، وهو أداء شهري قياسي يدل على تسارع وتيرة التصدير إلى الخارج، وزيادة الطلب الخارجي على المنتجات الهندسية المصرية، كما أن هناك تنوعاً في الصناعات الهندسية المصدرة، مما يؤكد تحسن تنافسية المنتج المصري في القطاعات المختلفة.
لتحقيق صادرات بقيمة 7.5 مليار دولار، يعتمد المجلس على استراتيجية ترتكز على جذب الاستثمارات الأجنبية وتوطين الصناعة عبر تعزيز الإنتاج المحلي واستبدال الأجزاء المستوردة بمكونات هندسية مصرية الصنع، مما يرفع تنافسية المنتج النهائي ويعمق التصنيع المحلي، كما تركز الخطة على إبراز هوية المنتج المصري من خلال حملات ترويجية تحت شعار «العلامات التجارية المصرية».
أما عن العوائق التي تواجه التصدير، أشار الصياد إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج والشحن، حيث تتضمن تكاليف الإنتاج رسوم استيراد المدخلات، بالإضافة إلى اشتراطات فنية ومعايير جودة صارمة في بعض الأسواق الخارجية، مما يتطلب استثمارات إضافية من الشركات، كما أن هناك تحديات مرتبطة بسرعة الإجراءات وتوفير التمويل بأسعار مناسبة.
وفيما يتعلق ببرنامج رد الأعباء التصديرية، أوضح الصياد أن البرنامج له دور كبير في دعم الصادرات المصرية وزيادة القدرة التنافسية للمنتج المصري، خاصة في القطاعات كثيفة التشغيل مثل الصناعات الهندسية، ويحتاج البرنامج إلى تطوير من حيث سرعة صرف المستحقات وربط الدعم بزيادة القيمة المضافة.
أما عن دور المجلس التصديري للصناعات الهندسية، فهو يضم أكثر من 400 شركة تعمل تحت استراتيجية موحدة تستهدف الوصول بالمنتج المصري إلى أعلى مستويات التنافسية العالمية، ويشمل ذلك حوالي 14 قطاعاً في الصناعات الهندسية.

