أكد الدكتور أحمد الرخ، الأستاذ بجامعة الأزهر، أن الحسين بن علي يُعتبر من أبرز الشخصيات في تاريخ الإسلام، فهو سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته من الدنيا.

وأوضح خلال حلقة برنامج «مبشرون» المذاع على قناة «الناس»، أن الإمام الحسين هو أبو عبد الله الحسين بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وُلد في الخامس من شهر شعبان سنة أربع من الهجرة، نشأ في بيت النبوة وتربى في كنف رسول الله صلى الله عليه وسلم.

محبة النبي للحسن والحسين

وأشار الرخ إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب الحسن والحسين حبًا شديدًا، مستشهدًا بقول النبي: «هما ريحانتاي من الدنيا»، كما قال: «حسين سبط من الأسباط، من أحبني فليحب حسينًا»، وفي رواية أخرى: «أحب الله من أحب حسينًا»، وهو ما يعكس مكانة الحسين الكبيرة في قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم

وأضاف أن الصحابة نقلوا العديد من المواقف التي توضح هذه المحبة، فقد روى أبو أيوب الأنصاري أنه دخل على النبي فوجد الحسن والحسين يلعبان على صدره، فقال: يا رسول الله أتحبهما؟ فأجابه النبي: «وكيف لا أحبهما وهما ريحانتاي من الدنيا»

بشارة بسادة شباب أهل الجنة

وأوضح أستاذ جامعة الأزهر أن النبي صلى الله عليه وسلم بشّر الحسن والحسين رضي الله عنهما بأنهما سيدا شباب أهل الجنة، مستشهدًا بما رواه جابر بن عبد الله وأبو سعيد الخدري من أحاديث تؤكد هذه المكانة الرفيعة.

كما أشار إلى رواية حذيفة بن اليمان التي تفيد بأن ملكًا استأذن ربه أن ينزل إلى الأرض ليسلم على النبي ويبشره بأن فاطمة الزهراء سيدة نساء أهل الجنة، وأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة.

مثال في التوكل وتعظيم السنة

وبيّن الدكتور أحمد الرخ أن الإمام الحسين رضي الله عنه كان مثالًا في الثقة بوعد الله والتوكل عليه، وكان يردد: «اللهم أنت ثقتي في كل كرب، ورجائي في كل شدة»

وأكد أنه كان شديد الحرص على اتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإحيائها بين الناس، مشيرًا إلى أنه عندما توفي أخوه الحسن بن علي قدّم أمير المدينة ليصلي عليه اتباعًا للسنة، في موقف يعكس تعظيمه لسنة النبي وحرصه على الالتزام بها.