أكد الدكتور أسامة قابيل، عالم من الأزهر الشريف، أن ليلة الجمعة الأخيرة من شهر رمضان قد تتوافق مع إحدى الليالي الوترية من العشر الأواخر، وهي الليالي التي يأمل المسلمون أن تكون فيها ليلة القدر، التي وصفها الله بأنها خير من ألف شهر، وأوضح أن هذه الليلة تتنزل فيها الملائكة بالرحمات والبركات، ويكتب الله فيها الخير لعباده، مشددًا على أهمية اغتنام هذه الأيام بالطاعات والعبادات.
سنة النبي في تحري ليلة القدر
أضاف قابيل أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم أرشد المسلمين إلى تحري ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان، خاصة في الليالي الوترية، مستشهدًا بحديث النبي: «تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان»، وأشار إلى اجتهاد النبي في العبادة خلال هذه الليالي، كما روت عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها أن رسول الله كان إذا دخل العشر الأواخر أحيا الليل وأيقظ أهله وشد مئزره
الإكثار من الدعاء والذكر
أكد العالم الأزهري أن هذه الليالي تمثل فرصة عظيمة للإكثار من الدعاء والذكر والاستغفار، مشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم علم السيدة عائشة دعاءً تقوله إذا أدركت ليلة القدر وهو: «اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني»، داعيًا المسلمين إلى التضرع إلى الله في هذه الليالي المباركة وطلب المغفرة والرحمة، مؤكدًا أن المؤمن يتقرب إلى الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى، ويردد الأدعية التي تحمل معاني التوبة والرجاء
دعوة لاغتنام الليالي المباركة
دعا الدكتور قابيل إلى اغتنام العشر الأواخر من رمضان وعدم تضييعها، مؤكدًا أن هذه الأيام تعد من أعظم مواسم الطاعة التي يتقرب فيها العبد إلى ربه، وسأل الله أن يتقبل من المسلمين الدعاء والطاعات، وأن يجعلهم من الفائزين بليلة القدر ومن عتقائه من النار، داعيًا الجميع إلى الإكثار من الأعمال الصالحة خلال هذه الليالي المباركة.

