كشف مصدر بالمجلس الأعلى للجامعات الحكومية عن تشكيل أول لجنة لإعداد دراسة متكاملة لربط التخصصات الجامعية باحتياجات سوق العمل وذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.
عقد المجلس الأعلى للجامعات اجتماعًا طارئًا عبر تقنية الفيديو كونفرانس برئاسة الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي ورئيس المجلس لمناقشة آليات تنفيذ توجيهات القيادة السياسية المتعلقة بمواءمة البرامج الدراسية مع متطلبات سوق العمل.
أسفر الاجتماع عن تشكيل لجنة متخصصة لإعداد دراسة شاملة حول ربط التخصصات الجامعية باحتياجات سوق العمل على أن تقوم كل جامعة بتشكيل لجان تنفيذية داخلها لإعداد تقارير وتوصيات تُرفع إلى اللجنة الرئيسية تمهيدًا لعرضها على المجلس الأعلى للجامعات.
ترأس اللجنة وزير تعليم عالٍ أسبق وتضم خبراء متخصصين من مختلف التخصصات العلمية وممثلين عن الكليات المختلفة مع عدم ضم أي من رؤساء الجامعات إلى عضويتها لضمان تحقيق قدر أكبر من الحياد في إعداد الدراسة.
تشمل مهام اللجنة إعداد الاستراتيجية الكاملة لربط التخصصات الدراسية بسوق العمل ومن المتوقع الانتهاء من الدراسة خلال نحو ثلاثة أشهر من بدء عمل اللجنة وانعقاد اجتماعاتها.
يهدف عمل اللجنة إلى وضع رؤية منظمة لتوجيهات الرئيس بما يسهم في تحسين مخرجات التعليم الجامعي وإعداد كوادر قادرة على المنافسة ويشمل التوجه تحقيق قدر من التكامل بين التخصصات مع خفض أعداد بعض التخصصات غير المطلوبة وزيادة أخرى مطلوبة بالإضافة إلى طرح تخصصات وبرامج جديدة تلبي احتياجات السوق محليًا وإقليميًا ودوليًا.
من بين المهام الأساسية للجنة وضع مؤشر سنوي لقياس قابلية توظيف الخريجين على مستوى البرامج الدراسية يشمل تفعيل وحدات متابعة الخريجين داخل الجامعات وقياس نسبة توظيف الخريجين خلال عام من التخرج ومدى توافق الوظائف التي يشغلونها مع تخصصاتهم الدراسية إضافة إلى تقييم مهارات الخريجين وخبراتهم العملية.
يحق لرؤساء الجامعات تشكيل لجان فرعية منبثقة عن اللجنة التنسيقية داخل الكليات أو المعاهد التابعة للجامعة تتولى تنفيذ المهام المكلفة بها من اللجنة التحضيرية مع إعداد تقارير دورية ورفعها إلى اللجنة الرئيسية لمراجعتها ومناقشتها.
ستبدأ اللجنة عملها فور تلقي التقارير المرسلة من الجامعات المختلفة على أن تتم مناقشتها وصياغتها في صورة نهائية تمهيدًا لعرضها على المجلس الأعلى للجامعات بما يحقق هدف تخريج كوادر مؤهلة قادرة على المنافسة في سوق العمل الإقليمي والدولي وتلبية احتياجات الدولة المصرية.
يذكر أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجّه بإنشاء برامج بينية جديدة وربط البرامج والتخصصات الدراسية بسوق العمل مع إدخال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية بما يسهم في توفير فرص عمل حقيقية للخريجين والتركيز على تطوير منظومة التعليم الفني والجامعي لإعداد كوادر مؤهلة.

