أصدرت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة حكمًا يؤكد أحقية العاملين بالجامعات الحكومية في صرف 850 جنيهًا شهريًا من صندوق تحسين أحوال العاملين المدنيين، وذلك اعتبارًا من 1 يناير 2018.
تعود وقائع النزاع إلى دعوى أقامها أحد العاملين بجامعة الزقازيق أمام محكمة القضاء الإداري بالشرقية، حيث طالب بصرف المبلغ المذكور من حساب صندوق تحسين أحوال العاملين بالجامعات، إلا أن المحكمة قضت برفض الدعوى، مما دفعه للطعن أمام المحكمة الإدارية العليا.
وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن المشرع أصدر القرار بقانون رقم 24 لسنة 2014 لإنشاء صندوق لتحسين أحوال العاملين المدنيين بالجامعات الحكومية من غير أعضاء هيئة التدريس، بهدف دعم دخولهم وتحسين أوضاعهم المالية، على أن تُحدد موارد الصندوق وأوجه الصرف منه وفقًا للقواعد التي يضعها وزير التعليم العالي بعد موافقة المجلس الأعلى للجامعات.
وأضافت المحكمة أن مجلس إدارة الصندوق وافق في اجتماعه المنعقد بتاريخ 30 ديسمبر 2018 على صرف مبلغ موحد للعاملين بالجامعات قدره 850 جنيهًا شهريًا لكل الدرجات الوظيفية، بعد اعتماد هذا القرار من وزير التعليم العالي بصفته رئيس مجلس إدارة الصندوق.
وأكدت المحكمة أن العامل متى توافرت فيه شروط الاستحقاق، فلا يجوز لجهة الإدارة الامتناع عن صرف المبالغ المقررة له بحجة عدم توافر الاعتماد المالي، مشيرة إلى أن توفير الاعتمادات اللازمة لتنفيذ القوانين واللوائح يعد من مسؤوليات الجهة الإدارية، ولا يجوز أن يتحمل العامل تبعات ذلك.
وانتهت المحكمة إلى أن امتناع الجهة الإدارية عن صرف المبلغ المستحق للطاعن يمثل مخالفة لأحكام القانون، ما يتعيَّن معه إلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا بأحقيته في صرف 850 جنيهًا شهريًا اعتبارًا من 1 يناير 2018 من حساب الصندوق، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية.

