يحرص المسلمون على الدعاء في العشر الأواخر من رمضان، وخاصة في ليلة القدر التي تعتبر من أعظم الليالي في الإسلام، حيث قال الله تعالى: «ليلة القدر خيرٌ من ألف شهر» ويعد الدعاء للمتوفى في هذه الليلة من أفضل الأعمال التي يمكن أن يقدمها المسلم لأحبائه الذين فقدهم، لما تحمله هذه الليلة من نفحات رحمة ومغفرة

وأوضحت دار الإفتاء أن الدعاء للميت من الأعمال التي يصل ثوابها إليه بعد وفاته، وهو من أعظم صور البر بالمتوفى، خاصة في الأوقات المباركة مثل رمضان وليلة القدر، وأكدت أن المسلم يمكنه الدعاء بما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية، أو بما يفتح الله به من الدعاء الصالح.

ومن أشهر الأدعية التي وردت عن النبي ﷺ للميت: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ له وَارْحَمْهُ، وَاعْفُ عنه وَعَافِهِ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بالماءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّهِ مِنَ الخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِن دَارِهِ وَأَهْلًا خَيْرًا مِن أَهْلِهِ، وَقِهِ فِتْنَةَ القَبْرِ وَعَذَابَ النَّارِ» كما يستحب الدعاء للميت بالرحمة والمغفرة، مثل: «اللهم اجعل قبره روضةً من رياض الجنة ولا تجعله حفرةً من حفر النار، اللهم افسح له في قبره مدّ بصره واملأ قبره نورًا ورضا وسرورًا»

ومن الأدعية المأثورة أيضًا: «اللهم اغفر لحيّنا وميّتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان» وأكد العلماء أن أفضل ما يقدمه المسلم للميت هو الدعاء والاستغفار والصدقة، امتثالًا لقول النبي ﷺ: «استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت فإنه الآن يُسأل» لذلك يستحب في ليلة القدر أن يدعو المسلم لأمواته بالمغفرة والرحمة، وأن يسأل الله أن يبدلهم دارًا خيرًا من دارهم وأن يجمعهم بالصالحين في جنات النعيم، حيث تعتبر ليلة القدر فرصة عظيمة لإحياء صلة الدعاء بين الأحياء والأموات، حيث يتوجه المسلمون إلى الله بقلوب خاشعة، سائلين الرحمة والمغفرة لأحبتهم، ومرددين الدعاء المأثور: «اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعفُ عنا»، ليجتمع فضل الدعاء مع بركة هذه الليلة المباركة