يبحث المسلمون في العشر الأواخر من شهر رمضان عن علامات ليلة القدر التي تعد من أعظم الليالي في الإسلام، حيث تتنزل فيها الملائكة بالرحمة والبركة حتى مطلع الفجر.

علامات ليلة القدر صفاء السماء واعتدال الجو

أوضحت دار الإفتاء أن الله أخفى ليلة القدر عن عباده ليحثهم على الاجتهاد في العبادة خلال العشر الأواخر، وقد ذكرت السنة النبوية بعض العلامات التي قد تشير إليها بعد وقوعها، ومن أبرزها صفاء السماء واعتدال الجو، حيث تكون الأجواء هادئة لا شديدة الحرارة ولا شديدة البرودة، كما ورد في الحديث الشريف أن الشمس تشرق في صباح ليلة القدر بدون شعاع قوي، إذ قال النبي ﷺ: «أنها تطلع يومئذٍ لا شعاع لها»، فتبدو الشمس هادئة كالقمر ليلة البدر

ومن العلامات أيضًا الشعور بالسكينة والطمأنينة في القلب، حيث يشعر المسلم براحة نفسية وإقبال كبير على الطاعة والعبادة نتيجة نزول الملائكة في تلك الليلة المباركة، كما قال الله تعالى: “تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر، سلام هي حتى مطلع الفجر”، وتشير السنة النبوية إلى أن ليلة القدر تكون في الليالي الوترية من العشر الأواخر من رمضان، مثل ليلة 21 أو 23 أو 25 أو 27 أو 29، حيث قال النبي ﷺ: «التمسوها في العشر الأواخر في كل وتر»

أفضل الأدعية في ليلة القدر

أما عن أفضل الأدعية في ليلة القدر، فقد علم النبي ﷺ السيدة عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها دعاءً عظيمًا فقال: “اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعفُ عني”، وهو من أكثر الأدعية المستحبة في هذه الليلة المباركة، كما يستحب الدعاء بالأدعية القرآنية مثل: “ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار”، والدعاء: “ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إمامًا”

تتميز ليلة القدر بفضائل عظيمة، منها نزول سورة كاملة في القرآن باسمها، إضافة إلى أن العمل الصالح فيها يعادل عبادة أكثر من ألف شهر، كما قال النبي ﷺ: «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه»، لذلك ينصح العلماء بالاجتهاد في الصلاة والذكر وقراءة القرآن والدعاء في جميع الليالي الأخيرة من رمضان، حتى يفوز المسلم بفضل ليلة القدر وينال المغفرة والرحمة والأجر العظيم