يتساءل الكثير من المسلمين عن موعد ليلة القدر في العشر الأواخر من شهر رمضان، حيث تعتبر هذه الليلة من أهم الليالي في السنة لما تحمله من فضل عظيم ومغفرة ورحمة.
أوضحت دار الإفتاء أن إخفاء موعد ليلة القدر يشجع المسلمين على الاجتهاد في العبادة طوال الشهر، وخاصة في العشر الأواخر، حيث أخفى الله رضاه في الطاعات ليزداد المؤمن منها، وأخفى غضبه في المعاصي لينزجر الناس عنها، كما أخفى موعد الساعة وأعمار الناس، قال تعالى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾
متى تكون ليلة القدر؟
أجمع العلماء على أن ليلة القدر تكون في شهر رمضان، وغالبًا ما تقع في العشر الأواخر، خاصة في الليالي الوترية مثل ليلة 21 و23 و25 و27 و29. وقد ورد عن النبي ﷺ قوله: «التمسوها في العشر الأواخر من رمضان»، وأشار عدد من العلماء مثل ابن حجر العسقلاني ويحيى بن شرف النووي إلى أن ليلة القدر قد تتنقل بين الليالي الوترية، لذلك يُستحب الاجتهاد في العبادة في جميع هذه الليالي
علامات ليلة القدر
ذكر العلماء عدة علامات قد تدل على ليلة القدر، منها أن تكون ليلة معتدلة ليست شديدة الحرارة أو البرودة، وشعور المؤمن بالسكينة والطمأنينة، وأن تطلع الشمس في صبيحتها بيضاء لا شعاع لها، كما ورد في تفسير الإمام أبو عبد الله القرطبي.
أفضل الأدعية في ليلة القدر
من أفضل الأدعية التي يستحب ترديدها في ليلة القدر ما علمه النبي ﷺ للسيدة عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها عندما سألته: ماذا أقول إن وافقت ليلة القدر؟ فقال: “اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عني”، كما يستحب الإكثار من الأدعية مثل: اللهم تقبل منا الصيام والقيام وصالح الأعمال، اللهم اغفر لنا ذنوبنا واكتبنا من عتقائك من النار، اللهم ارزقنا رحمتك ورضاك في الدنيا والآخرة. ويؤكد العلماء أن الأهم ليس معرفة موعد ليلة القدر بدقة، بل الاجتهاد في العبادة في العشر الأواخر كلها، اقتداءً بسنة النبي ﷺ، حتى ينال المسلم فضل هذه الليلة المباركة التي تتنزل فيها الملائكة ويعم فيها السلام حتى مطلع الفجر

