صلاة الشفع والوتر تعتبر من السنن المؤكدة التي أوصى بها النبي ﷺ، وهي من أفضل الصلوات النوافل التي يؤديها المسلم بعد صلاة العشاء وحتى قبل الفجر، حيث تقرب العبد إلى الله وتحقق له الأجر العظيم، وقد أكدت دار الإفتاء على أهميتها في تحصيل ثواب القيام والعبادة خلال ليالي رمضان، خاصة في العشر الأواخر.

كيفية أداء صلاة الشفع والوتر

أوضحت دار الإفتاء أن صلاة الشفع والوتر تؤدى بعدة صيغ، منها ركعة واحدة كأقل الوتر، أو ثلاث ركعات بتسليمتين، أو ركعتين وتسليمة واحدة بلا جلوس في الركعة الثانية، أو خمس أو سبع ركعات مع الجلوس في الأخيرة، مع قراءة سور من القرآن مثل سورة الأعلى، الكافرون، والإخلاص، وهذا الترتيب مستند إلى السنة النبوية.

القنوت في صلاة الوتر

القنوت هو الدعاء في الصلاة، ويستحب في ركعة الوتر قبل السجود الأخير، وقد أفادت السنة بألفاظ مستحبة للقنوت، منها: «اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت»، وهو دعاء جامع لمعاني الهداية والعافية والبركة والوقاية من الشرور، ويُستحب ترديده أثناء صلاة الشفع والوتر لتحقيق الخضوع والطاعة لله عز وجل.

فضل صلاة الشفع والوتر

صلاة الشفع والوتر من أحب الأعمال إلى الله، وقد أوصى النبي ﷺ بعدم النوم قبل أداء الوتر، كما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه: «إنه وِتر يحب الوتر»، وقد بين الله عز وجل منزلتها في القرآن الكريم في قوله: ﴿وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾، مما يدل على فضلها العظيم وقربها من محبة الله، فصلاة الشفع والوتر ليست مجرد سنن عادية، بل وسيلة لتعميق الصلة بالله وزيادة الأجر ونيل رضاه، ومع الالتزام بها، ينال المسلم محبة الله ومغفرته، ويزداد تعلقه بالطاعات في رمضان، فيحظى بالأجر الكبير والمنزلة العالية في الدنيا والآخرة، لذلك يُستحب للمسلم أن يجعل أداء صلاة الشفع والوتر جزءًا من عبادته اليومية، خاصة في العشر الأواخر من رمضان، ليحصل على فضلها العظيم ويقترب أكثر من الله عز وجل.