أعلنت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) اعتماد الأول من أكتوبر من كل عام يوما عالميا للبن وذلك لإبراز القيمة الثقافية والاجتماعية والتاريخية لهذا المحصول وتأثيره في المجتمعات الحديثة وقد تم اعتماد القرار في نيويورك تقديرًا لمكانة القهوة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية حول العالم.

البن يوفر مصدر دخل للمزارعين

أوضحت المنظمة أن البن لم يعد مجرد محصول زراعي بل أصبح رمزًا للتواصل الاجتماعي والتقاليد الثقافية التي تنتقل بين الأجيال كما أنه حاضر في الحياة اليومية لملايين الأشخاص.

أشار القرار إلى الدور المهم الذي يلعبه محصول البن في تحقيق عدد من أهداف التنمية المستدامة مثل الحد من الفقر والجوع وتعزيز فرص العمل اللائق ودعم تمكين المرأة وتحفيز النمو الاقتصادي في العديد من الدول.

قال المدير العام للفاو شو دونيو إن القهوة ليست مجرد مشروب بل سلعة عالمية تبدأ من الحبوب وتنتهي بفنجان القهوة كما أنها توفر مصدر رزق لملايين الأسر الزراعية وتربط المجتمعات الريفية بالأسواق الدولية وأكد أن الاعتراف العالمي بقيمة هذا القطاع سيسهم في زيادة الوعي بأهميته الاقتصادية والاجتماعية ودوره في الحد من الفقر.

كان القرار قد أُحيل إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد أن اعتمده مؤتمر الفاو في دورته الرابعة والأربعين عام 2025 حيث دعت الأمم المتحدة المنظمة إلى تنسيق الاحتفال بهذا اليوم بالتعاون مع الجهات المعنية وعلى رأسها المنظمة الدولية للبن.

أهمية القهوة عالميًا

تعد القهوة من أكثر المشروبات انتشارا واستهلاكا في العالم إذ ارتفع متوسط استهلاك الفرد عالميا بنحو 1.2% سنويًا خلال العقد الأخير وفقًا لتقرير الفاو ويوفر هذا القطاع مصدر رزق لما يقرب من 25 مليون مزارع إضافة إلى ملايين فرص العمل في مختلف مراحل إنتاج وتجارة البن.

يمثل قطاع القهوة صناعة اقتصادية ضخمة إذ تتجاوز عائداته السنوية عالميًا 200 مليار دولار وفي عام 2024 وصل الإنتاج العالمي من حبوب البن إلى أكثر من 11 مليون طن جرى تداول نحو 8 ملايين طن منها في التجارة الدولية.

تُقدّر قيمة الإنتاج العالمي للبن بنحو 25 مليار دولار بينما بلغت قيمة التجارة العالمية في حبوب القهوة حوالي 34 مليار دولار خلال العام نفسه.

تعتمد العديد من الدول النامية على صادرات البن كمصدر رئيسي للعملات الأجنبية ففي عام 2024 شكلت صادرات البن نحو 27.9% من إجمالي صادرات السلع في إثيوبيا و20.1% في أوغندا و19.5% في بوروندي وفي إثيوبيا وأوغندا تجاوزت عائدات البن قيمة وارداتهما الغذائية.

على صعيد التجارة العالمية جاءت البرازيل وفيتنام في مقدمة الدول المصدّرة للبن خلال عام 2024 في حين كان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية من أكبر المستوردين له.