قال الدكتور محمود عويس، الواعظ بمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن العشر الأواخر من شهر رمضان تُعتبر من أعظم الأيام في العام لما تحمله من فضل كبير وفرص عظيمة للتقرب إلى الله، وأشار إلى أنها تضم أفضل ليالي العام لاحتوائها على ليلة القدر التي وصفها القرآن بأنها خير من ألف شهر.

وأوضح عويس، خلال لقائه عبر القناة الأولى، أن هذه الأيام المباركة تمثل فرصة لكل مسلم، سواء لمن اجتهد في العبادة منذ بداية الشهر أو لمن قصّر في بعض الأيام، لافتًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بأن الله يعتق في كل ليلة من رمضان رقابًا من النار، ويكون في آخر ليلة من الشهر عتق بعدد من أُعتقوا طوال الشهر.

سنن نبوية في العشر الأواخر

وأشار إلى أن من أبرز الأعمال المستحبة في هذه الأيام الإكثار من الدعاء وقيام الليل، موضحًا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجتهد في العشر الأواخر أكثر من أي وقت آخر، حيث كان يحيي الليل ويوقظ أهله للعبادة ويعتكف في المسجد، داعيًا المسلمين إلى الاقتداء بهذه السنن قدر استطاعتهم.

الإخلاص أساس قبول العمل

وأكد واعظ الأزهر أن الإخلاص في العبادة شرط أساسي لقبول الأعمال، محذرًا من الرياء الذي قد يفسد الطاعة، موضحًا أن المسلم ينبغي أن يقصد بعبادته وجه الله وحده، مستشهدًا بالدعاء الذي أوصى به النبي في ليلة القدر: «اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عني»