أكد الشيخ يوسف سفاني، الداعية الإسلامي، أن الصادقين في معاملتهم مع الله يقدمون أمثلة رائعة في تحري الحلال، مستشهدًا بقصة الإمام عبد الله بن المبارك، الذي كان عالمًا عابدًا مجاهدًا، موضحًا أن والده كان يعمل حارسًا لبستان يزرع فيه الرمان.
التحري للحلال من أسرار نبوغ عبد الله بن المبارك
أوضح الشيخ خلال حلقة بودكاست «تزكية»، المذاع على قناة الناس، أن صاحب البستان طلب من والد عبد الله بن المبارك أن يحضر له رمانة حلوة، فأحضر له واحدة فلما وجدها حامضة طلب غيرها، فأحضر له ثانية فكانت حامضة أيضًا، فتعجب صاحب البستان وسأله كيف يعمل في هذا المكان منذ مدة ولا يفرق بين الرمان الحلو والحامض، فأجابه بأنه لم يذق رمانة واحدة من البستان لأنه لم يؤذن له بذلك، معتبرًا أن الأمانة تمنعه من تناول شيء لم يُؤذن له به، مبينًا أن هذا التحري الشديد للحلال كان من أسرار نبوغ هذا الابن الذي أصبح بعد ذلك الإمام عبد الله بن المبارك.
أسباب البركة للأبناء
أوضح الشيخ يوسف سفاني أن الحرص على الحلال يعد من أسباب البركة التي تظهر في الأبناء، مؤكدًا أن هذا الأمر لا يقتصر على العلماء والدعاة فقط، بل يظهر أيضًا في كل المجالات، فقد نجد مهندسًا نافعًا لأمته أو طبيبًا يخدم الناس، ويكون السر وراء ذلك تربية قائمة على تحري الحلال.
أكد الداعية الإسلامي أن الظروف الصعبة لا يمكن أن تكون مبررًا لمد اليد إلى الحرام، لأن الإنسان قد يمر بضائقة لكنه إذا تعفف وصبر وتحرى الحلال فإن الله سبحانه وتعالى يعوضه خيرًا، ويبارك له في رزقه وفي أولاده.

