مع اقتراب نهاية شهر رمضان، يزداد تساؤل الطلاب المغتربين في مصر وخارجها حول حكم زكاة الفطر وكيفية إخراجها في ظل ظروف الدراسة والسفر. وقد أوضحت دار الإفتاء المصرية الضوابط الشرعية المتعلقة بهذه الفريضة.

أكدت الإفتاء أن زكاة الفطر واجبة على كل مسلم يملك قوت يومه وليلته يوم العيد، سواء كان مقيمًا أو مغتربًا، بشرط أن يكون قادرًا على إخراجها. كما تجب الزكاة على الشخص الذي ينفق على نفسه ويملك مالًا مستقلًا، بينما يجوز لولي الأمر إخراجها عنه إذا كان لا يزال تحت نفقته.

أوضحت الإفتاء أن التكليف بزكاة الفطر يعتمد على النفقة والقدرة المالية. فإذا كان الطالب المغترب يعتمد على نفسه ماديًا، يجب عليه إخراجها بنفسه. أما إذا كان تحت نفقة والده أو أسرته، فيجوز أن تُخرج الأسرة الزكاة عنه.

حددت دار الإفتاء الحد الأدنى لقيمة زكاة الفطر لعام 2026 بنحو 35 جنيهًا عن كل فرد، مع استحباب الزيادة لمن استطاع. كما أجازت إخراجها نقدًا بدلًا من الحبوب، لما في ذلك من تحقيق مصلحة الفقير.

يجوز إخراج زكاة الفطر بداية من أول شهر رمضان وحتى قبل صلاة عيد الفطر. ويستحب تعجيلها إذا خشي المزكي الانشغال أو السفر، خاصة للطلاب المقيمين بعيدًا عن أوطانهم، لضمان وصولها إلى مستحقيها في الوقت المناسب.

شرعت زكاة الفطر لتطهير الصائم من اللغو والرفث، ولإغناء الفقراء يوم العيد، مما يعزز قيم التكافل الاجتماعي ويحقق مقاصد الشريعة في نشر الرحمة بين أفراد المجتمع. أكدت الدار أن زكاة الفطر فريضة واجبة على الطلاب المغتربين إذا كانوا قادرين ماليًا، ويجوز إخراجها نقدًا أو حبوبًا، كما يمكن أن تُخرج عنهم أسرهم إذا كانوا لا يزالون تحت نفقتهم.