أكد الدكتور أحمد الرخ، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أن السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها تُعتبر من أعظم نساء الإسلام، حيث عُرفت في الجاهلية بالطاهرة لما تميزت به من عفة وطهارة، وهي زوج النبي صلى الله عليه وسلم.

أوضح الدكتور الرخ خلال حلقة برنامج «مبشرون» المذاع على قناة الناس، أن السيدة خديجة تزوجت من النبي صلى الله عليه وسلم عندما كان عمره خمسة وعشرين عامًا، وكانت تكبره بخمسة عشر عامًا، حيث تولى عمها عمرو بن أسد تزويجها له بعد وفاة والدها في حرب الفجار. وكانت رضي الله عنها أم أولاد رسول الله.

وأشار إلى أن السيدة خديجة كانت أول من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم وصدقت دعوته، وكانت خير سند له في بداية الدعوة، حيث ثبتت قلبه ووقفت بجانبه، وذهبت به إلى ابن عمها ورقة بن نوفل عندما نزل عليه الوحي.

وأضاف أن السيدة خديجة كانت سيدة نساء العالمين في زمانها، وقد وُصفت بالكمال، حيث كانت عاقلة ودينة ومصونة. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحبها حبًا شديدًا ويثني عليها.

وبيّن الدكتور الرخ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبالغ في تعظيمها حتى بعد وفاتها، حيث كان يرسل إلى صديقاتها من الشاة التي يذبحها وفاءً لها. وكان يقول عنها: «والله لقد آمنت بي إذ كذبني الناس».

وأشار إلى ما ذكرته السيدة عائشة رضي الله عنها، حيث قالت إنها لم تغر من امرأة مثل غيرتها من السيدة خديجة، رغم أنها لم ترها، بسبب كثرة ذكر النبي لها.

وأوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتزوج على السيدة خديجة طوال حياتها، مما يدل على مكانتها الكبيرة عنده، وقد كان حزينًا عند وفاتها لأنها كانت نعم القرين له.

وأضاف أن السيدة خديجة توفيت قبل فرض الصلاة، وقيل إنها توفيت في شهر رمضان عن عمر خمس وستين سنة، ودفنت بمكة.

وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى بشرها بالجنة، حيث أمر جبريل النبي صلى الله عليه وسلم أن يبشرها ببيت في الجنة. كما ذكر النبي فضلها مع أعظم نساء الجنة.

وأكد الدكتور الرخ أن السيدة خديجة كانت صاحبة ثقة عظيمة في الله، حيث ثبتت النبي صلى الله عليه وسلم عندما نزل عليه الوحي أول مرة، وطمأنته بكلماتها المشهورة.

كما كانت مثالًا في الكرم والإنفاق، حيث كانت تنفق من مالها على النبي، وكان يتاجر لها في مالها.

اختتم الدكتور الرخ بأن من أراد الاقتداء بسيرة السيدة خديجة فعليه أن يتحلى بالكرم والثقة في وعد الله، وألا يضطرب قلبه أمام أحداث الدنيا.