أعلنت الولايات المتحدة، أمس، السماح ببيع النفط والمنتجات النفطية الروسية التي تم تحميلها على السفن حتى 12 مارس، وفقاً لرخصة عامة صادرة عن إدارة مراقبة الأصول الأجنبية التابعة لوزارة الخزانة الأمريكية.
قال سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأمريكي، إن الولايات المتحدة قد تتجه إلى مزيد من تخفيف العقوبات على النفط الروسي على خلفية النزاع في الشرق الأوسط، وأوضح في مقابلة مع قناة فوكس بيزنس أنه يمكن رفع العقوبات عن نفط روسي آخر.
إدارة ترامب تتجه لتعليق قانون جونز لمدة 30 يوماً
تخطط إدارة ترامب لإصدار إعفاءات مؤقتة من قانون ملاحي يعود إلى قرن مضى يشترط استخدام سفن بُنيت في الولايات المتحدة لنقل البضائع بين الموانئ الأمريكية، وذلك في إطار جهودها لوقف الارتفاع الحاد في أسعار النفط، وفقاً لمصادر مطلعة.
ستسمح الإعفاءات لمدة 30 يوماً من قانون جونز لناقلات أجنبية بالمساعدة في تزويد شركات التكرير على الساحل الشرقي بالوقود من ساحل الخليج وأماكن أخرى داخل الولايات المتحدة، ويأتي ذلك في وقت تدرس فيه إدارة ترامب خيارات متعددة للحد من ارتفاع أسعار الخام والبنزين.
انقسام داخل الإدارة الأمريكية حول إعلان النصر وارتفاع أسعار البنزين يربك حسابات الرئيس
ذكرت وكالة الطاقة الدولية أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تتسبب في أكبر اضطراب في إمدادات النفط في تاريخ السوق العالمية، وذلك بعد يوم من موافقتها على سحب كمية قياسية من النفط من المخزونات الاستراتيجية.
من المتوقع أن ينخفض المعروض العالمي بمقدار 8 ملايين برميل يومياً في مارس بسبب إغلاق مضيق هرمز منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإيران-ترسل-معلومات-استخباراتية-لإسرا/">إسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير، وأوضحت الوكالة أن دول الخليج خفضت إجمالي إنتاجها النفطي بما لا يقل عن 10 ملايين برميل يومياً، أي ما يعادل نحو 10% من الطلب العالمي، نتيجة للصراع.
في ضوء هذه التطورات، خفّضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2026 إلى نحو 640 ألف برميل يومياً مقارنة مع 850 ألف برميل يومياً في تقديراتها السابقة.
قال فاتح بيرول، مدير وكالة الطاقة الدولية، إن أسواق النفط تمر حالياً بمرحلة تحول حاسمة في ظل الحرب الإيرانية وتداعياتها على الإمدادات العالمية، وأوضح أن قرار الوكالة طرح نحو 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية كان له تأثير قوي على الأسواق.
فاينانشيال تايمز: الحرب تختبر خطة الصين لبناء احتياطي ضخم من النفط والسلع الحيوية
ذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز أن حرب إيران وضعت الصين أمام أكبر اختبار حتى الآن لمدى استعدادها لمواجهة صدمات إمدادات الموارد، رغم اعتقاد واسع بين الخبراء بأن الصين راكمت واحداً من أكبر مخزونات النفط والسلع الحيوية الأخرى في العالم.
أشار الخبراء إلى أن الصين تُبقي حجم مخزوناتها من الموارد سراً وطنياً شديد السرية، ويستخلصون تقديرات متباينة على نطاق واسع من تحليلاتهم لوثائق الميزانية وبيانات التجارة وصور الأقمار الاصطناعية.
قبل الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، بلغ الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي 415 مليون برميل، أي حوالي 58% من طاقته، وأقل من نصف التقديرات المتحفظة لمخزونات الصين، لكن حرب إيران أبرزت اعتماد الصين الكبير على الشرق الأوسط في استيراد الطاقة والمواد الكيميائية.

