يحرص المسلمون في نهاية شهر رمضان على أداء زكاة الفطر، حيث تعتبر من العبادات الأساسية التي تختتم بها أيام الشهر الكريم، وتساهم في تعزيز روح التكافل والتراحم داخل المجتمع، مما يثير تساؤلات حول الفئات المستحقة للزكاة وكيفية إخراجها بشكل صحيح.

لمن تعطى زكاة الفطر؟

أجاب مركز الأزهر العالمي للفتوى على سؤال “لمن تعطى زكاة الفطر؟”، موضحًا أنها تُعطى للفقراء والمساكين، بالإضافة إلى المصارف المالية التي ذكرها الله في آية مصارف الزكاة، حيث قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾. [التوبة:60]، وأشار إلى جواز إعطائها لفقير واحد أو توزيعها على عدة أشخاص

من لا تجب له الزكاة ومن تجب عليه

أوضح مركز الأزهر للفتوى أن زكاة الفطر تجب على كل مسلم، سواء كان ذكرًا أو أنثى، كبيرًا أو صغيرًا، غنيًا أو فقيرًا، بشرط أن يتوفر لديه ما يكفيه وقوت أولاده من حاجاته الأساسية يوم العيد وليلته، ولا تجب على من توفي قبل غروب شمس آخر يوم من رمضان، ولا عن الجنين إذا لم يولد قبل غروب شمس آخر يوم من رمضان، مع استحباب إخراجها عن الجنين عند بعض الفقهاء.

كما أشار الأزهر إلى أنه لا يجوز إعطاء “زكاة المال” لمن تلزم المزكي نفقتهم من الأصول كالأب والأجداد، والفروع كالأبناء وأولادهم، حيث إن النفقة عليهم واجبة وليست من الزكاة، بينما تجوز الزكاة على الإخوة والأخوات والأقارب الذين لا تجب نفقته عليهم، بشرط أن يكونوا من فئات مصارف الزكاة.