ما أن علم الفنان أحمد العوضي بوفاة زوجته «روح»، التي تجسد شخصيتها الفنانة يارا السكري، حتى تعرض لحالة نفسية صعبة وبدأ رحلة التشرد في الشوارع، لكنه قرر زيارة أشقائه في دار الرحمة التي يمتلكها، وهي دار لرعاية الأطفال كريمي النسب. وعند وصوله إلى الدار، طردته المشرفة بحجة تجاوزاته مع إحدى الفتيات، رغم صدور حكم ببراءته، مما يبرز الدور الحيوي لوزارة التضامن الاجتماعي في الرقابة على دور الرعاية.

تكثيف الزيارات الميدانية لدور الرعاية

أول محور في منظومة الوزارة هو تكثيف الزيارات الميدانية لدور الرعاية للوقوف على جودة الخدمات المقدمة للأطفال ومتابعة حالتهم وتلبية احتياجاتهم، بالإضافة إلى تصحيح أي أخطاء يمكن ملاحظتها. وأكد علاء عبدالعاطي، مدير عام الإدارة العامة للرعاية الأسرية والمؤسسية بوزارة التضامن الاجتماعي، أن هذه الزيارات تؤدي إلى التحقيق في أي مخالفة أو إصدار قرار بغلق الدار في حالة وجود مخالفات جسيمة.

وقال عبدالعاطي إن الوزارة حريصة على توفير برامج دعم نفسي واجتماعي مختلفة لأبناء أي دار يتم غلقها، مشددًا على أهمية تحقيق المصلحة الفضلى للنزلاء في دور الرعاية.

تدشين خط «أبناء مصر»

المحور الثاني في المنظومة هو تدشين خط «أبناء مصر» لمساندة الأطفال والشباب فاقدي الرعاية الأسرية، والذي يحمل رقم 19828، وقد تلقت الوزارة العديد من المكالمات وعملت على حلها.

أما الآلية التي تستخدمها الوزارة في الرقابة على دور الرعاية فتتمثل في الضبطية القضائية، وهي آلية رقابية وقانونية تُمكّن مأموري الضبط القضائي من حماية الفئات الأولى بالرعاية مثل الأطفال وذوي الإعاقة والمسنين، وضمان حقوقهم من خلال الرقابة على مؤسسات الرعاية الاجتماعية وكشف المخالفات والتجاوزات.

وأكدت الوزارة أنها تهدف إلى الحماية والرقابة من خلال تعزيز حماية الأطفال في مؤسسات الرعاية والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين، ورصد المخالفات والتجاوزات في مؤسسات الرعاية الاجتماعية والجمعيات الأهلية، خاصة تلك التي تشكل جرائم يعاقب عليها القانون.

تطوير منظومة دور الرعاية

في إطار تنفيذ هذه المحاور، تعمل وزارة التضامن الاجتماعي على تطوير منظومة دور الرعاية، حيث تستهدف توفير رعاية متكاملة من خلال نظام الأسر البديلة الكافلة، التي توفر الرعاية الأسرية الشاملة وتلبي احتياجات الأطفال فاقدي الرعاية الأسرية.

نجحت الوزارة في تسليم 567 طفلاً لأسر بديلة منذ يوليو 2024، ليصل إجمالي الأطفال المكفولين إلى 12.229 طفلاً ترعاهم 11.971 أسرة. وتُدار المنظومة بحوكمة دقيقة عبر لجنة مركزية أسبوعية، تضمن اختيار الأسر الأنسب وتوفير الرعاية المتكاملة للأبناء، تحقيقًا لحقهم في العيش داخل بيئة أسرية آمنة ومستقرة.