قال الدكتور نظير عياد مفتي الديار المصرية إن القرآن الكريم يجمع بين الإحكام والتشابه في بنية متكاملة تعكس الإعجاز الإلهي وأوضح أن القرآن كله محكم من حيث البناء اللغوي والتشريعي ولا يوجد فيه تناقض أو خلل وأشار إلى قول الله تعالى: «كتاب أُحكمت آياته ثم فُصلت من لدن حكيم خبير» ما يدل على أن القصص والأحكام والأخبار في القرآن تتناغم كوحدة متكاملة

وأوضح خلال برنامج «حديث المفتي» المذاع على قناة DMC أن القرآن الكريم متشابه أيضًا في جماله وبلاغته وإعجازه وليس المقصود بالتشابه الغموض بل التماثل في القوة والبيان مستشهدًا بقوله تعالى: «الله نزل أحسن الحديث كتابًا متشابهًا» مؤكدًا أن جميع آيات القرآن تتسم بالقوة نفسها في البلاغة والتأثير ولا توجد آية أضعف من أخرى بل يمتد الإعجاز من أول سورة إلى آخره

الآيات المحكمات قواعد واضحة في القرآن

وأشار إلى أن الآيات المحكمات تمثل القواعد الواضحة في القرآن الكريم وهي التي لا يختلف على معناها اثنان وتُعرف بـ«أم الكتاب» مضيفًا أنها تتضمن أصول العقيدة وقواعد الأخلاق والفرائض مثل قوله تعالى: «قل هو الله أحد» حيث يأتي المعنى صريحًا مباشرًا يوضح الهداية للمؤمنين دون حاجة إلى تأويل

الآيات المتشابهات مجال للاجتهاد

لفت مفتي الديار المصرية إلى أن الآيات المتشابهات تفتح باب الاجتهاد والتدبر إذ تحتمل أكثر من وجه في التفسير أو تتعلق بأمور غيبية استأثر الله بعلمها مثل موعد قيام الساعة مؤكدًا أن هذه الآيات لم توضع لإحداث مشقة على الناس بل لتكون اختبارًا للإيمان ودعوة للعلماء والعقول المتدبرة لاكتشاف كنوز القرآن الكريم.