وقت تكبيرات عيد الفطر ومتى تنتهي هو سؤال يتكرر بين المسلمين مع اقتراب انتهاء شهر رمضان المبارك، إذ تعد التكبيرات من أبرز مظاهر الفرح والبهجة بتمام نعمة الصيام، ويحرص المسلمون على ترديدها في المساجد والمصليات والطرقات قبل صلاة العيد.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن التكبير سنة مستحبة وليس واجبًا، لكنه من الشعائر التي يُستحب إحياؤها لما تحمله من معانٍ إيمانية واجتماعية.
حكم التكبير في عيد الفطر
أكد الدكتور أحمد وسام عبر قناة الناس أن التكبير في عيد الفطر سنة مستحبة، وهو من مظاهر السرور والاحتفال بإتمام عبادة الصيام، ويُستحب الجهر بالتكبير في الأماكن التي تُقام فيها صلاة العيد، تعبيرًا عن الفرح بفضل الله وتمام النعمة، كما أن هذه المناسبة تمثل فرحة عامة يشارك فيها الجميع، إذ أرشد النبي ﷺ إلى خروج الناس إلى مصلى العيد، حتى النساء، بما فيهن الحائض، ليشهدن مظاهر الخير والفرح وإن لم يشاركن في الصلاة نفسها.
وقت تكبيرات العيد ومتى تنتهي؟
وعن وقت تكبيرات العيد، أوضح الدكتور أحمد وسام أن التكبير يبدأ بعد إكمال عدة شهر رمضان، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون﴾، وبناءً على ذلك يبدأ التكبير بعد غروب شمس آخر يوم من رمضان، سواء كان الشهر 29 أو 30 يومًا
ويستمر التكبير حتى خروج الإمام لصلاة العيد، حيث يردد المسلمون التكبيرات منذ فجر يوم العيد، وتستمر حتى يحين موعد الصلاة، التي تكون غالبًا بعد شروق الشمس بنحو 20 إلى 25 دقيقة، وعند خروج الإمام وإقامة الصلاة ينتهي وقت التكبير، حيث يبدأ المصلون بصلاة العيد ثم يستمعون إلى خطبة العيد.
معنى التوسعة في العيد
وفي ختام حديثه، شدد الدكتور أحمد وسام على أن التوسعة في العيد لا تعني الإنفاق المالي فقط، بل تشمل معانٍ أوسع، مثل التوسعة في الأخلاق وحسن التعامل مع الناس، والقدرة على استيعاب الآخرين، وقول الكلمة الطيبة، وإحسان الظن، موضحًا أن هذه القيم تمثل جوهر الاحتفال الحقيقي بالعيد، حيث يجتمع فيها الفرح بالعبادة مع نشر المودة والرحمة بين الناس، مشيرًا إلى أن العيد لا يقتصر على العبادة فقط، بل يحمل أبعادًا اجتماعية مهمة، منها نشر المحبة والتواصل بين الناس، فالفرحة بالعيد تشمل جميع فئات المجتمع، صغيرًا وكبيرًا، غنيًا وفقيرًا.
كما دعا إلى التحلي بحسن الخلق ومشاركة الآخرين هذه الفرحة، حتى مع غير المسلمين من الجيران والأصدقاء، في إطار العلاقات الإنسانية الطيبة، وضرب مثالًا بما يحدث في المجتمع المصري من تبادل الهدايا والمأكولات في المناسبات المختلفة، مثل إرسال كعك العيد للجيران، وهو ما يعكس روح التعايش والمودة بين أبناء المجتمع.

