مع دخول الليالي الوترية من العشر الأواخر لشهر رمضان المبارك، يزداد اهتمام المسلمين في مصر بتحري ليلة القدر لما لها من فضل عظيم ومكانة خاصة في قلوب المؤمنين، إذ تُعد من أعظم ليالي العام التي يتضاعف فيها الأجر والثواب وتتنزل فيها الرحمات والبركات.
أكدت دار الإفتاء المصرية أن ليلة القدر تُلتمس في الليالي الوترية من العشر الأواخر، ومنها ليلة الخامس والعشرين من رمضان لعام 1447 هـ، مشيرة إلى أن الاجتهاد في العبادة خلال هذه الليالي هو السبيل الأمثل لنيل فضلها، استنادًا إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في تحريها.
أوضحت الإفتاء أن ليلة القدر هي ليلة عظيمة أنزل فيها القرآن الكريم، وقد وصفها الله سبحانه وتعالى بأنها «خير من ألف شهر»، ما يعني أن العمل الصالح فيها يعادل عبادة أكثر من ثلاث وثمانين سنة، وهو ما يدفع المسلمين إلى الإكثار من الطاعات والدعاء والذكر وقيام الليل.
شددت الدار على أن العشر الأواخر من رمضان تمثل فرصة ذهبية للمسلمين لتعويض ما فاتهم من الطاعات خلال الشهر الكريم، مؤكدة أن تحري ليلة القدر لا يقتصر على ليلة بعينها، بل يتطلب الاجتهاد في جميع الليالي الوترية، ومنها ليلة 25 رمضان، التي تُعد من الليالي المرجوة لنيل فضلها.
بينت دار الإفتاء أن من أفضل الأعمال التي يُستحب الإكثار منها في هذه الليلة قيام الليل وصلاة التهجد، تلاوة القرآن الكريم، الإكثار من الدعاء والاستغفار، الصدقات وأعمال البر، وذكر الله والتسبيح.
أوصت أيضًا بالدعاء المأثور الذي علّمه النبي صلى الله عليه وسلم للسيدة عائشة رضي الله عنها: «اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عني»
أكدت دار الإفتاء أن روح ليلة القدر تتحقق بالإخلاص في العبادة والبعد عن الانشغال بالمظاهر أو الجدل حول تحديد موعدها بدقة، مشيرة إلى أن الحكمة من إخفائها هي حث المسلمين على الاجتهاد في العبادة طوال العشر الأواخر.
يواصل المسلمون في مصر والعالم الإسلامي تحري ليلة القدر في هذه الأيام المباركة، آملين في نيل فضلها العظيم، في أجواء روحانية تملؤها السكينة والتضرع إلى الله، مع تأكيد المؤسسات الدينية على ضرورة استثمار هذه الليالي في التقرب إلى الله بالأعمال الصالحة.

