قال مدير معهد فلسطين للأمن القومي اللواء حبس الشروف إن زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إلى بيروت تأتي في إطار محاولة احتواء الأزمة المتفاقمة، لكنه أضاف أن قدرة جوتيريش على التأثير تبقى محدودة لعدم امتلاكه أدوات تنفيذية لفرض وقف شامل لإطلاق النار.
دور وساطة دون صلاحيات تنفيذية
أوضح الشروف خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية رغدة أبو ليلة على شاشة «القاهرة الإخبارية» أن الأمين العام للأمم المتحدة يقوم بدور الوساطة السلمية لمحاولة تهدئة النزاع في منطقة الشرق الأوسط، لكنه لا يمتلك القدرة على فرض وقف العمليات العسكرية بشكل مباشر، مما يجعل مهمته في هذه المرحلة سياسية ودبلوماسية بالأساس.
تصعيد ميداني وتداعيات داخلية
أكد الشروف أن الوضع في لبنان يشهد توترًا شديدًا، مشيرًا إلى أن إسرائيل استهدفت خلال الفترة الأخيرة مناطق في الجنوب اللبناني وأخرى في بيروت، بما في ذلك مناطق سكنية ومدنية، مما أدى إلى تدمير أجزاء من البنية التحتية وزيادة حدة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في البلاد.
أضاف أن هذا التصعيد يزيد من تعقيد المشهد اللبناني، خاصة في ظل غياب توافق وطني واضح حول مسألة الحرب والسلم، مما ينعكس على الاستقرار الداخلي.
ضغوط على حزب الله وانقسام سياسي
أشار الشروف إلى أن حزب الله يواجه ضغوطًا لوقف العمليات العسكرية تجاه إسرائيل، لكنه يؤكد في المقابل أنه يتحرك في إطار الدفاع عن النفس وحماية سيادة لبنان، لافتًا إلى أن الأزمة في لبنان تتسم بالتعقيد نتيجة الانقسامات الداخلية، حيث لا يوجد توافق كامل بين الحكومة وبعض القوى السياسية حول دور الحزب في النزاع.
أكد الشروف أن زيارة الأمين العام للأمم المتحدة تستهدف خفض التصعيد وتحسين الوضع الإنساني، لكنها لن تؤدي إلى هدنة شاملة دون التزام واضح من الجانب الإسرائيلي، إضافة إلى ضرورة وجود توافق لبناني داخلي يدعم أي اتفاق سلام مستقبلي.

