رفضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جهود وساطة دبلوماسية قادتها دول في الشرق الأوسط لبدء محادثات تهدف إلى إنهاء الحرب مع إيران، وفقًا لمصادر مطلعة تحدثت لوكالة رويترز.

أوضحت المصادر أن طهران تتمسك برفض أي وقف لإطلاق النار قبل توقف الضربات الأمريكية والإسرائيلية بشكل كامل، مما يعكس استعداد الطرفين لخوض صراع طويل، خاصة بعد الضربات الأمريكية على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني، وإغلاق إيران لمضيق هرمز، مما تسبب في اضطراب غير مسبوق في إمدادات الطاقة وارتفاع حاد في أسعار النفط عالميًا.

حاولت سلطنة عمان ومصر إعادة فتح قنوات الاتصال بين الجانبين، إلا أن البيت الأبيض أبلغ الوسطاء بعدم اهتمامه بالمفاوضات حاليًا، مؤكدًا أن الأولوية هي مواصلة العمليات العسكرية لإضعاف القدرات الصاروخية والعسكرية الإيرانية.

الحرس الثوري يرفض الهدنة

أكد مسؤولون إيرانيون أن الحرس الثوري يرفض أي هدنة في هذه المرحلة، مشددين على أن السيطرة على مضيق هرمز تعتبر مسألة حاسمة في مسار الحرب، مما يجعل فرص التوصل إلى تسوية سياسية في الوقت القريب ضعيفة.

ذكرت مصادر إيرانية أن طهران رفضت جهود عدة دول للتفاوض على وقف إطلاق النار حتى توقف الولايات المتحدة وإسرائيل غاراتهما الجوية وتلبي مطالب إيران، والتي تشمل وقفًا دائمًا للهجمات الأمريكية والإسرائيلية وتعويضات كجزء من وقف إطلاق النار.

مصر تقود جهود دبلوماسية

حاولت مصر أيضًا إعادة فتح قنوات الاتصال، وفقًا لثلاثة مصادر أمنية ودبلوماسية، ورغم أن هذه الجهود لم تُحرز تقدمًا يُذكر، إلا أنها نجحت في انتزاع قدر من ضبط النفس العسكري من الدول المجاورة المتضررة من إيران، بحسب أحد المصادر.

يحث بعض المسؤولين الأمريكيين ومستشاري ترامب على إنهاء الحرب بسرعة، محذرين من أن ارتفاع أسعار البنزين قد يكلف الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس ثمنًا سياسيًا باهظًا، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي.

أشارت رويترز إلى أن كلًا من الولايات المتحدة وإيران أقل استعدادًا للانخراط مما كانت عليه خلال الأيام الأولى للحرب، عندما تواصل كبار المسؤولين الأمريكيين مع عمان لمناقشة خفض التصعيد، وفقًا لعدة مصادر.

قال أحد المصادر إن المسؤول الأمني الإيراني البارز علي لاريجاني، ووزير الخارجية عباس عراقجي سعيا أيضًا إلى استخدام سلطنة عمان كقناة لإجراء مناقشات وقف إطلاق النار التي كان من شأنها أن تشمل نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس.