شارك النائب الدكتور عصام خليل، رئيس حزب المصريين الأحرار وعضو مجلس الشيوخ، في حفل إفطار الأسرة المصرية الذي أقيم اليوم بدار القوات الجوية بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي وكبار رجال الدولة وممثلي مختلف أطياف المجتمع المصري، في تقليد سنوي يعكس روح التماسك الوطني.

أكد خليل في بيان له أن هذا اللقاء السنوي يمثل منصة للحوار الوطني بين القيادة السياسية ومكونات المجتمع، حيث عرض الرئيس في كلمته رؤية واضحة للتحديات الإقليمية والدولية التي تحيط بالمنطقة وتأثيراتها على الاقتصاد المصري ومسار التنمية.

وأوضح رئيس حزب المصريين الأحرار أن كلمة الرئيس اتسمت بالشفافية والمسؤولية، حيث وضعت أمام الرأي العام صورة دقيقة لتعقيدات المشهد الإقليمي والضغوط الاقتصادية العالمية، خاصة فيما يتعلق باضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، وهو ما يؤثر على اقتصادات الدول النامية ومنها مصر.

وأشار خليل إلى أن حديث الرئيس بشأن القرارات الاقتصادية الأخيرة، مثل تحريك أسعار المنتجات البترولية، جاء في إطار مصارحة ضرورية مع الشعب، مؤكداً أن إدارة الأزمات تتطلب مزيجاً من الشفافية وتحمل المسؤولية، وهو ما عكسته رسالة الرئيس بوضوح.

وأضاف أن الرئيس قدم قراءة واقعية للظروف الاقتصادية التي مرت بها الدولة منذ عام 2020، وصولاً إلى الخسائر الكبيرة نتيجة اضطرابات الملاحة في البحر الأحمر وانخفاض إيرادات قناة السويس، مما فرض تحديات على موارد الدولة.

وشدد خليل على أن الرسالة الأهم في كلمة الرئيس كانت التأكيد على أن قوة مصر الحقيقية تكمن في وعي شعبها وتماسك جبهتها الداخلية، خاصة في ظل التحولات والصراعات التي تهدد استقرار العديد من الدول.

كما أشار خليل إلى توجيهات الرئيس للحكومة بضرورة توسيع نطاق الشرح للمواطنين بشأن القرارات الاقتصادية، مؤكداً أن الشفافية في إدارة الملفات الاقتصادية أصبحت ضرورة وطنية.

ثمّن النائب إعلان الرئيس التوجه نحو تسريع برامج الطاقة الجديدة والمتجددة، واستهداف وصولها إلى أكثر من 42% من إجمالي إنتاج الطاقة بحلول عام 2030، معتبراً أن هذا التوجه يعكس رؤية استراتيجية لتحقيق أمن الطاقة.

وأكد خليل أن مصر تمر بمرحلة دقيقة تتطلب أعلى درجات التكاتف الوطني، مشيراً إلى أن الرسالة التي خرج بها إفطار الأسرة المصرية هذا العام كانت واضحة، وهي أن مواجهة التحديات لا تكون إلا بوحدة الصف ووعي المجتمع.

اختتم قائلاً إن مصر، رغم تعقيدات المشهد الإقليمي والدولي، تظل قادرة على العبور بثبات مستندة إلى مؤسساتها الوطنية وصلابة شعبها وإرادته التي أثبتت عبر التاريخ أنها الركيزة الحقيقية لبقاء الدولة واستمرارها.