واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي غاراته الجوية على الأراضي اللبنانية، حيث استهدفت إحدى الغارات بناية سكنية في مدينة صيدا، مما أدى إلى اشتعال النيران في المبنى، كما شنت غارة ثانية على أحد المباني التي سبق قصفها في منطقة النبعة – برج حمود بالضاحية الشمالية للعاصمة بيروت، وفقًا لمصادر رسمية.
أكدت مصادر لبنانية أن الاعتداءات الإسرائيلية طالت جسر الخردلي بين ضفتي نهر الليطاني، الذي يربط بين قضاء النبطية وقضاء مرجعيون في جنوب لبنان، كما نفذت سلسلة غارات طالت بلدات عدة في الجنوب والبقاع شرق لبنان، فضلاً عن الضاحية الجنوبية لبيروت.
أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف جسراً رئيسياً بين بلدتي الزرارية وطيرفلسيه، مما أدى إلى خروجه عن الخدمة بعد تدمير قسم كبير منه.
أعلن جيش الاحتلال أنه شن 1100 غارة على لبنان منذ بدء الحرب مع حزب الله في الثاني من مارس الجاري، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 773 شخصًا، ونزوح نحو 800 ألف، وتوعّد وزير الحرب الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بأن تدفع الدولة اللبنانية ثمناً باهظاً من الأضرار في البنى التحتية.
في المقابل، أكد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، جهوزية الحزب لمواجهة طويلة مع الاحتلال الإسرائيلي، بينما أعربت الحكومة اللبنانية عن استعدادها للتفاوض مع الجانب الإسرائيلي لوقف الحرب، مؤكدة تمسكها بحصرية قرار الحرب والسلم.
نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين أن إسرائيل تخطط لتوسيع عملياتها البرية في لبنان بشكل كبير، للسيطرة على كامل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، وتفكيك البنية العسكرية لحزب الله، حيث أشار مسؤول إسرائيلي إلى أن الهدف هو السيطرة على الأراضي ودفع عناصر حزب الله شمالاً بعيداً عن الحدود.
أفاد التقرير بأن الجيش الإسرائيلي نشر ثلاث فرق مدرعة ومشاة على الحدود اللبنانية منذ بداية الحرب، فيما نفذت بعض القوات البرية توغلات محدودة خلال الأسبوعين الماضيين، كما أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء في جنوب لبنان وللمرة الأولى إلى قرى وبلدات شمال نهر الليطاني.
أكد مسؤول إسرائيلي أن تل أبيب ستتشاور مع واشنطن بشأن كل حالة على حدة، بينما شدد مسؤول أمريكي على أن الإسرائيليين يجب أن يفعلوا ما يتعين عليهم فعله لوقف قصف حزب الله.
أفاد التقرير بأن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، كلف وزير الشؤون الاستراتيجية السابق، رون ديرمر، بإدارة الملف اللبناني خلال الحرب، حيث سيتولى الاتصالات مع إدارة ترامب وقيادة أي مفاوضات مع الحكومة اللبنانية إذا بدأت محادثات مباشرة في الأسابيع المقبلة.

