ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، وفقًا لتقارير رسمية صدرت اليوم عن وكالات أنباء اقتصادية.
سجلت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مايو ارتفاعًا قدره 2.68 دولار، ما يعادل 2.67%، ليصل سعر البرميل إلى 103.14 دولار عند التسوية، بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم أبريل بمقدار 2.98 دولار أو 3.11% ليصل إلى 98.71 دولار، وارتفع خام برنت بنسبة 11.27% خلال الأسبوع، في حين زاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 8%.
أفادت تحليلات اقتصادية بأن إغلاق مضيق هرمز قد يؤدي إلى اضطرابات في حركة الشحن، ولم يتم تحديد مدة الإغلاق، وأشارت وكالة بلومبيرج إلى أن شهرًا من الإغلاق قد يدفع سعر خام برنت إلى 105 دولارات للبرميل، بينما قد تصل الأسعار إلى حوالي 164 دولارًا بعد ثلاثة أشهر.
أظهرت دراسات أكاديمية أن فقدان 1% من الإمدادات يمكن أن يرفع الأسعار بنسبة 4%، مما يعني أن إغلاق مضيق هرمز قد يدفع سعر الخام إلى نحو 108 دولارات، وفقًا لنماذج تحليلية مختلفة.
حذرت مؤسسات مالية في وول ستريت من أن الصراع مع إيران قد يؤدي إلى أزمة طاقة طويلة الأمد، مع توقعات بارتفاع أسعار النفط إلى ما يتجاوز 100 دولار للبرميل إذا استمر الإغلاق لفترة طويلة.
قال متداولون ومحللون إن الصراع، الذي دخل أسبوعه الثالث، لا يظهر مؤشرات على حل سريع، حيث تجاوز سعر خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل، وأشاروا إلى أن نقص الإمدادات قد يؤدي إلى شح في وقود النقل والمنتجات النفطية الأخرى، مما يؤثر على الاقتصاد العالمي، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة فاينانشال تايمز.
أوضحت ناتاشا كانيفا، المحللة في بنك جيه بي مورجان، أن تخفيضات الإمدادات النفطية قد تصل بحلول نهاية الأسبوع المقبل إلى نحو 12 مليون برميل يوميًا، مما سيظهر عجزًا في الأسواق الفعلية.
أضافت أن السوق تواجه نقصًا حادًا في منتجات مثل الديزل ووقود الطائرات، موضحة أن هذه المنتجات لن تكون متاحة للاستهلاك.
توقع بنك آر بي سي أن تتجاوز أسعار النفط مستوى 128 دولارًا للبرميل، الذي سجل بعد أسابيع من الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022، وقد تتخطى أيضًا المستوى القياسي البالغ نحو 147 دولارًا المسجل في عام 2008، وفقًا لتصريحات هيليما كروفت، رئيسة قسم السلع العالمية في البنك.
قدّر جولدمان ساكس أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز انخفضت إلى نحو 600 ألف برميل يوميًا، مقارنة بالمستويات الطبيعية التي تتجاوز 19 مليون برميل يوميًا.
حذر مسؤولون أفارقة من أن الارتفاع الحاد في أسعار النفط الناجم عن الحرب على إيران سيشكل تحديًا لسياسات النقد، وقد يؤثر سلبًا على الإنتاجية في قطاعات رئيسية مثل التعدين، مما يعرض الانتعاش الاقتصادي في القارة للخطر.
قالت مارى ديرون، المديرة الإدارية للمخاطر السيادية العالمية في وكالة موديز للتصنيف الائتماني، إن هذه الاضطرابات قد تقوض آفاق جميع الاقتصادات في المنطقة، بما في ذلك منتجو النفط الخام مثل نيجيريا وأنجولا.
أضافت أن بعض الدول الأفريقية المصدرة للنفط قد تشهد ارتفاعًا في الإيرادات نتيجة لصعود أسعار الطاقة، لكن من المرجح أن تؤدي الآثار العالمية إلى إبطاء النمو، مما يؤثر على جميع البلدان.

