تغيب جماعة الحوثي اليمنية عن الصراع القائم في الشرق الأوسط منذ نحو أسبوعين، حيث تتعرض إيران لاعتداءات من الطائرات الأمريكية والإسرائيلية، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز.
تشير التحليلات إلى أن الحوثيين قد يكونون في مرحلة تريث مدروسة بالتنسيق مع إيران، بهدف إطالة أمد الصراع واستنزاف الولايات المتحدة وحلفائها، وفقًا لخبراء في مركز أبحاث مجموعة الأزمات الدولية.
يعتقد الخبراء أن الجماعة تعيد بناء قدراتها بعد القصف الأمريكي المكثف الذي طال هياكل القيادة والاتصالات، مع رغبتهم في الحفاظ على فرصة للتوصل إلى اتفاق مع السعودية لدفع رواتب الموظفين وتأمين نفوذهم الداخلي.
رغم الهدوء الظاهري، هناك مؤشرات على استعداد الجماعة لجولة جديدة، حيث رصدت تقارير تعزيزات عسكرية على طول ساحل البحر الأحمر، خاصة حول ميناء الحديدة.
أفادت فايننشال تايمز بأن الحوثيين بثوا مقاطع فيديو دعائية تظهر إطلاق صواريخ، مع تصريح لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، الذي أكد أن أيديهم على الزناد.
قال القائد السابق في القوات الخاصة الأمريكية سيث كرومريش إن الحوثيين يقومون بنشر معداتهم العسكرية بطريقة تجعلهم أقل عرضة للغارات الجوية، مما يشير إلى التحضير لهجوم محتمل.
أوضح محمد الباشا، مؤسس شركة باشا ريبورت، أن الحوثيين يتمسكون بمواقعهم، ويشيرون إلى استعدادهم، مع الحفاظ على خياراتهم مفتوحة لتجنب رد فعل فوري من الولايات المتحدة أو إسرائيل.
تمتلك جماعة الحوثي أوراقًا قوية قد تقلب موازين الصراع إذا قررت التدخل الكامل، حيث يمكنها تعطيل باب المندب والتهديد بضرب البنية التحتية النفطية في السعودية والإمارات، مما يمثل ثغرة أمنية لم تُفعل بالكامل بعد.
بقاء الحوثيين مرتبط بقدرة إيران على الصمود، بينما تظل الجماعة رقمًا صعبًا في المعادلة الإقليمية، حيث يبحثون عن التوقيت المناسب الذي يخدم مصالحهم كحكام لشمال اليمن وحلفاء استراتيجيين لطهران.

