أعلنت مصادر رسمية في الولايات المتحدة أن الحرب التي شنتها الإدارة الأمريكية ضد إيران قد انحرفت عن مسارها المتوقع بعد ساعات من بدء العمليات العسكرية في 28 فبراير الماضي.

وفقًا لتقرير نشرته شبكة «CNN»، كانت المعلومات الاستخباراتية تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، كان في اجتماع مع كبار المسؤولين في ذلك اليوم، مما دفع الولايات المتحدة وإسرائيل إلى تنفيذ هجوم بهدف القضاء على القيادة العليا للنظام.

أفادت التقارير أن الضربات الأولى نجحت في استهداف خامنئي ومساعدين رفيعي المستوى، لكن النتائج الأولية أظهرت أن جميع المرشحين الذين كانت الإدارة الأمريكية تأمل في استبدالهم قد تم القضاء عليهم.

اعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد أيام بأن معظم الأشخاص المستهدفين قد قُتلوا، مما أدى إلى تفاقم الوضع.

تداعيات الهجوم الأول

أدى الهجوم إلى تصعيد النزاع وتحويله من حملة عسكرية مركزة إلى حرب مفتوحة، حيث عزز النظام الإيراني سيطرته وبدأ في استهداف مواقع في أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك ناقلات النفط.

كما أوقفت إيران تدفق النفط عبر مضيق هرمز، مما تسبب في أزمة طاقة عالمية، وفقًا لتصريحات رسمية.

على الرغم من ذلك، واصل ترامب الترويج للحرب كنجاح عسكري، مشيرًا إلى إمكانية إعلان النصر في أي لحظة، لكن الإدارة لم تحدد استراتيجية واضحة لإنهاء الصراع المتزايد التعقيد.

توقعات غير محققة

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن ترامب تم تحذيره من أن قتل خامنئي قد يؤدي إلى استبداله بزعيم أكثر تشددًا، وهو ما حدث بالفعل مع تعيين مجتبى خامنئي كمرشد أعلى جديد.

أضافت ليفيت أن ترامب كان على علم باحتمالية رد إيراني أوسع نطاقًا، بما في ذلك إغلاق مضيق هرمز، لكن الإدارة اختارت المضي قدمًا في الهجوم.

النتائج على الأرض

رغم النجاحات العسكرية السابقة، لم تحقق العمليات العسكرية الأهداف المرجوة في إخضاع النظام الإيراني، حيث تمسك القادة الإيرانيون بموقفهم، مما أدى إلى تعيين مرشد أعلى جديد متشدد.

لا توجد بوادر تمرد فورية بين الشعب الإيراني، ومع ارتفاع عدد القتلى، بدأ بعض المؤيدين السابقين للقصف في التردد بشأن دعم العمليات العسكرية.