أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن المنطقة العربية تمر بمرحلة حساسة للغاية في ظل تصاعد الصراعات والتوترات الإقليمية، مشيرًا إلى جهود مصر المكثفة لاحتواء الأزمات وخفض التصعيد في بؤر التوتر بالشرق الأوسط.

وقال الرئيس السيسي خلال كلمته في حفل إفطار الأسرة المصرية إن المنطقة تقف على مفترق طرق تاريخي في ظل تحديات جسيمة ومتغيرات متسارعة، موضحًا أن الحرب الدائرة في منطقة الخليج العربي تحمل تداعيات اقتصادية وإنسانية وأمنية خطيرة قد تمتد آثارها إلى مختلف دول المنطقة والعالم.

وأكد أن مصر تبذل قصارى جهدها لإخماد نيران الحرب وتهدئة الأوضاع، في الوقت الذي تعمل فيه أيضًا على خفض التصعيد في الدول العربية التي تشهد صراعات ونزاعات مسلحة سواء في الشرق أو الغرب أو الجنوب من مصر.

دعم عربي ودعوة للحوار

وشدد الرئيس على موقف مصر الثابت في إدانة أي اعتداءات تتعرض لها الدول العربية الشقيقة أو ما يمس أمنها واستقرارها في ظل الحرب الدائرة بالمنطقة، مؤكدًا دعم مصر الكامل لأشقائها العرب، مجددًا الدعوة إلى خفض التصعيد وتغليب لغة الحوار والعقل مع ضرورة الالتزام بأحكام القانون الدولي العام والقانون الإنساني الدولي للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

وأشار الرئيس السيسي إلى أن هذه النزاعات والأجواء المتوترة ألقت بظلالها الثقيلة على الاقتصاد العالمي، حيث تسببت في اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء على مستوى العالم، موضحًا أن مصر لم تكن بمنأى عن هذه التداعيات، خاصة في ظل الحروب التي تشهدها المنطقة بما في ذلك الحرب في غزة والتوترات مع إيران.

وأوضح أن هذه الظروف الإقليمية والدولية دفعت الحكومة المصرية إلى اتخاذ عدد من الإجراءات الاقتصادية الضرورية بهدف ضمان استمرار توفير السلع الاستراتيجية والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الوطني، مؤكدًا أن الهدف من هذه الإجراءات هو حماية مقدرات الشعب المصري وضمان تلبية احتياجاته الأساسية في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة.