قال المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب المصريين، إن خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في حفل إفطار الأسرة المصرية يمثل ميثاقًا جديدًا للمواجهة، حيث يراهن الرئيس على وعي المواطن المصري ويعتبره الشريك الأول في معركة البقاء والبناء.
قناة السويس تخسر 10 مليارات دولار
أضاف أبو العطا، في بيان، أن حديث الرئيس عن خسارة 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس يجيب عن تساؤلات نقص العملة الصعبة، كما أشار إلى استهلاك وقود بـ 20 مليار دولار سنويًا، موضحًا أن المواطن يدفع ربع التكلفة الحقيقية للكهرباء، وهي محاولة لإعادة صياغة عقد الوعي، حيث أن الدعم ليس مجرد بند ميزانية بل هو عبء كبير في ظل موارد محدودة.
أوضح أن حديث الرئيس عن إجراءات صعبة لا بديل عنها يعكس شجاعة سياسية في مواجهة الانتقادات، مؤكدًا أن إقرار الرئيس بوجود مشاعر سلبية تجاه رفع أسعار المحروقات يمتص جزءًا من الاحتقان، كما أن الحديث عن الوصول لـ42% طاقة متجددة بحلول 2030 يثبت أن الدولة لديها خطة استباقية للخروج من عباءة استيراد الوقود الأحفوري.
مصر ترفض تخفيف الأحمال
لفت إلى أن مصر لم تضطر لفرض قيود على الاستهلاك أو تخفيف الأحمال مؤخرًا، وهي رسالة طمأنة بأن الدولة لا تزال ممسكة بزمام الأمور، موضحًا أن الرئيس السيسي يدرك أن الأرقام لا تشبع الجياع، لذا جاء المحور الاجتماعي كصمام أمان، حيث أن الإعلان عن حزمة جديدة تستهدف الفئات الأولى بالرعاية يؤكد أن الإصلاح الاقتصادي وسيلة لبناء دولة قوية.
أكد أن التلويح بالمحاكمات العسكرية للمتلاعبين بالسلع يعكس إرادة سياسية حاسمة بأن الدولة لن تسمح لتجار الأزمات بالعبث بالأمن الغذائي، الذي يعد جزءًا من الأمن القومي، موضحًا أن تطرق الرئيس للدراما والوعي لم يكن هامشيًا، حيث أن الأسرة المصرية هي المستهدف الأول من أي محاولة لزعزعة الاستقرار.
إدانة الاعتداءات على الدول العربية
شدد على أن خطاب الرئيس السيسي في حفل إفطار الأسرة المصرية هو خطاب المسؤولية التضامنية، حيث نقل الرئيس الدولة من خانة المسؤول المنفرد إلى خانة القيادة التي تشارك شعبها الحقائق، والرسالة النهائية للمصريين هي أن المنطقة تتغير وأن تماسكنا هو الضمانة الوحيدة لبقاء الأمة.
لفت إلى أن إدانة الرئيس السيسي للاعتداءات على الدول العربية تعبر عن عقيدة الأمن القومي المصري، حيث تعتبر أمن الأشقاء جزءًا لا يتجزأ من أمنها، والدعوة لتغليب لغة الحوار تعكس نضج الدبلوماسية المصرية في التعامل مع الأزمات.
نوه بأن إشارة الرئيس السيسي إلى القانون الدولي العام والقانون الإنساني الدولي هي رسالة مهمة للعالم، حيث تضع القوى المتصارعة أمام مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، مما يعزز من مكانة مصر كلاعب دولي مسؤول يحترم سيادة الدول وحقوق الشعوب في ظل النزاعات المسلحة.

