أكدت النائبة هالة كيرة عضو مجلس الشيوخ أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل إفطار الأسرة المصرية حملت رسائل مهمة تعكس رؤية الدولة في إدارة المرحلة الحالية سواء على المستوى الداخلي أو في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية وأشارت إلى أن الكلمة جسدت حرص القيادة السياسية على المصارحة والشفافية مع المواطنين في ظل الأوضاع المتغيرة التي تمر بها المنطقة والعالم.
وقالت كيرة في بيان لها إن من أبرز ما ركزت عليه كلمة الرئيس هو ترسيخ مفهوم الوحدة الوطنية وتماسك الأسرة المصرية باعتبارها الركيزة الأساسية لاستقرار الدولة وأكدت أن اللقاء السنوي للأسرة المصرية يعكس صورة حقيقية لتلاحم أبناء الوطن بمختلف فئاتهم وأضافت أن الدولة المصرية تضع المواطن في قلب أولوياتها وتعمل على حماية استقراره وتوفير متطلباته انطلاقًا من قناعة راسخة بأن المواطنين شركاء في بناء الدولة وأن جميع القرارات والإجراءات تأتي في إطار تحقيق المصلحة العامة.
ترسيخ الوحدة الوطنية ودور المواطن في التنمية
أوضحت كيرة أن الكلمة تضمنت شرحًا واضحًا للتحديات الإقليمية والدولية التي تشهدها المنطقة خاصة في ظل الأوضاع المضطربة في الشرق الأوسط وأكدت أن مصر تواصل جهودها الدبلوماسية لخفض التصعيد وحل النزاعات بالطرق السلمية إلى جانب موقفها الثابت في دعم الدول العربية الشقيقة ورفض أي اعتداءات تمس أمنها واستقرارها وأشارت إلى أن هذه التطورات ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي وكان لها انعكاسات مباشرة على الاقتصاد المصري.
ولفتت إلى أن الرئيس حرص على توضيح خلفيات الإجراءات الاقتصادية الأخيرة وعلى رأسها تحريك أسعار المنتجات البترولية مؤكدة أن هذه الخطوات جاءت كإجراءات حتمية للحفاظ على استقرار منظومة الطاقة واستمرار تشغيل الكهرباء والمصانع إلى جانب ضرورة التحكم في مستويات الدين الخارجي وتجنب الاقتراض المفرط كما أشارت إلى أن الدولة مستمرة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأ عام 2016 بالتوازي مع توسيع مظلة الحماية الاجتماعية لدعم الفئات الأولى بالرعاية.
الإصلاح الاقتصادي والطاقة المستدامة لمستقبل مصر
وأشارت النائبة إلى أن كلمة الرئيس سلطت الضوء أيضًا على جهود الدولة في مجال الطاقة والتنمية المستدامة خاصة التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة مؤكدة أن مصر تستهدف الوصول إلى نسبة 42% من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030 وهو ما يعكس رؤية استراتيجية لتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية وتحقيق استدامة اقتصادية وبيئية تخدم الأجيال القادمة.
واختتمت كيرة تصريحها بالتأكيد على أن كلمة الرئيس حملت رسالة واضحة من الطمأنة والثقة في مستقبل الدولة المصرية مشيرة إلى أن مصر قادرة على تجاوز التحديات بفضل قوة مؤسساتها ووعي شعبها كما أشادت بدعوة الرئيس إلى دعم الأعمال الفنية والثقافية التي تعكس القيم الأصيلة للأسرة المصرية وتسهم في بناء وعي مجتمعي إيجابي مؤكدة أن المرحلة الحالية تتطلب استمرار التكاتف الوطني والعمل المشترك للحفاظ على استقرار الدولة وتحقيق التنمية الشاملة.

