قال الدكتور هشام مصطفى عبد العزيز، رئيس حزب «الإصلاح والنهضة»، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل إفطار الأسرة المصرية عكست رؤية الدولة في إدارة المرحلة الحالية التي تتسم بتعقيدات إقليمية ودولية كبيرة وأكد أن الدولة تتحرك وفق معادلة دقيقة تجمع بين الحفاظ على استقرار الوطن وحماية المواطنين من تداعيات الأزمات العالمية.
وأضاف عبد العزيز، في تصريحاته لـ«الوطن»، أن حديث الرئيس عن إدراك الدولة لما يشعر به المواطنون من قلق إزاء ارتفاع أسعار بعض السلع والمنتجات البترولية يعكس حساسية القيادة السياسية تجاه الأعباء التي يتحملها المواطن وحرصها على أن تكون أي قرارات اقتصادية مدروسة بدقة وبأقل تكلفة ممكنة على المجتمع مع العمل في الوقت نفسه على إطلاق حزم اجتماعية تستهدف الفئات الأولى بالرعاية ومحدودي ومتوسطي الدخل.
الدولة لن تسمح باستغلال الأزمات
أشار إلى أن توجيه الرئيس للحكومة بضرورة ضبط الأسواق والتعامل بحزم مع أي محاولات للتلاعب بالأسعار، بما في ذلك دراسة إحالة المخالفين إلى المحاكمات العسكرية، يمثل رسالة واضحة بأن الدولة لن تسمح باستغلال الأزمات أو تحميل المواطنين أعباء غير مبررة وأن حماية الأمن الاقتصادي للمواطنين جزء أصيل من مسؤوليات الدولة.
الإصلاح الاقتصادي كان ضرورة لحماية مستقبل الدولة
لفت إلى أن كلمة الرئيس تضمنت تأكيدًا مهمًا على أن الإصلاح الاقتصادي لم يكن خيارًا ترفيًا بل ضرورة لحماية مستقبل الدولة وبناء اقتصاد قوي قادر على الصمود أمام الأزمات العالمية خاصة في ظل ما شهده العالم منذ عام 2020 من أزمات متلاحقة كان من الصعب تجنب آثارها بالكامل.
وأشار إلى أن الإشارة إلى خسائر قناة السويس نتيجة التوترات الإقليمية تعكس حجم التحديات التي تواجهها الدولة المصرية بسبب الأوضاع الدولية المضطربة وهو ما يفرض أهمية استمرار العمل على تنويع مصادر الدخل وتعزيز قدرات الاقتصاد الوطني.
وفيما يتعلق بما أشار إليه الرئيس بشأن دور الدراما والأعمال الفنية، أوضح عبد العزيز أن الدراما المصرية لطالما كانت أحد أهم أدوات تشكيل الوعي المجتمعي وبناء الإنسان مشيرًا إلى أن الأعمال الفنية الهادفة قادرة على ترسيخ القيم الإيجابية وتعزيز روح الانتماء والوعي الوطني لدى الأجيال الجديدة وهو ما يجعل الاستثمار في الفن والثقافة جزءًا أساسيًا من مشروع بناء الإنسان المصري.
المرحلة الحالية تتطلب أعلى درجات التماسك الوطني
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية، في ظل ما يشهده العالم من حروب وصراعات إقليمية، تتطلب أعلى درجات التماسك الوطني مشددًا على أن قوة الدولة المصرية كانت دائمًا في وحدة شعبها واصطفافه خلف قيادته السياسية ومؤسساتها الوطنية وهو ما يمثل الضمانة الحقيقية لعبور التحديات والحفاظ على استقرار الوطن ومستقبله.

