صدر العدد السادس من مجلة «الوطن العربي» لشهر مارس 2026، حيث يتناول العدد سؤالًا مهمًا حول مستقبل إيران بعد الحرب، وهل سيتراجع مشروع الجمهورية الإسلامية.
يصدر العدد في وقت حساس إقليميًا، إذ لا تزال تداعيات الحرب على إيران تؤثر سياسيًا واستراتيجيًا في منطقة الشرق الأوسط، مما يفتح المجال لإعادة التفكير في موازين القوة والتحالفات المستقبلية. الحروب الكبرى لا تقتصر آثارها على ساحات القتال، بل تمتد لتؤثر على بنية النظام الإقليمي، مما يطرح تساؤلات حول الاتجاهات المقبلة.
مقاربات تحليلية تتناول تداعيات الحرب
يسعى العدد إلى الاقتراب من المشهد الحالي من خلال مجموعة من المقاربات التحليلية التي تتناول تداعيات الحرب من زوايا سياسية واستراتيجية وفكرية. القضية المطروحة لم تعد مجرد قراءة للوقائع العسكرية، بل محاولة لفهم التحولات المحتملة على مستوى الداخل الإيراني والتوازنات الإقليمية. يحتوي العدد على دراسات ومقالات تهدف إلى تحليل طبيعة الصراع وأبعاده الجيوسياسية، كما يتناول بعض القضايا المرتبطة بتفاعلات الداخل الإيراني واحتمالات التحول في النظام السياسي.
في قلب العدد يأتي الملف الرئيسي، الندوة الاستراتيجية السادسة، التي تطرح سؤالًا محوريًا: ما الذي يمكن أن يحمله اليوم التالي لإيران بعد الحرب؟ هذا السؤال يتجاوز طهران ليشمل تأثيره على الإقليم بأسره، نظرًا للدور الذي تلعبه إيران في معادلة التوازنات الإقليمية
قراءات متنوعة للمستقبل المحتمل
حاول المشاركون في الندوة تقديم قراءات متنوعة للمستقبل المحتمل، تراوحت بين سيناريوهات الاستمرار والتكيف واحتمالات التحول. التأكيد كان على أن المنطقة تواجه مرحلة انتقالية قد تعيد صياغة الكثير من المسلمات التي حكمت المشهد الإقليمي في السنوات الماضية.
هذا العدد لا يدعي امتلاك الإجابات النهائية، فالمشهد لا يزال مفتوحًا على احتمالات عديدة، لكنه يسعى لتقديم قراءة هادئة ومتوازنة تساعد القارئ على فهم اللحظة الراهنة والتفكير في ما قد تحمله الأيام المقبلة من تحولات.

