عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً مع رؤساء الغرف الصناعية والتجارية لمناقشة تكليفات الرئيس عبدالفتاح السيسي بضبط الأسعار وتكثيف الرقابة على الأسواق في ظل التصعيد العسكري بالمنطقة وتأثيراته على مصر، خاصة في ملف الطاقة الذي يواجه تحديات كبيرة.
وأكد مدبولي خلال اللقاء، الذي حضره وزراء التموين والاستثمار والصناعة، أن الظروف الحالية تمثل تحدياً استثنائياً يفرض تبعات صعبة على دول العالم، لكنه أبدى تفاؤله بأن لا تستمر هذه الظروف طويلاً. وأشار إلى أن جهود الدولة الاستباقية ساهمت في تعزيز القدرة على تأمين الاحتياجات التمويلية لتوفير المواد الخام ومستلزمات الإنتاج، مشدداً على أن عجلة الإنتاج الوطني لن تتوقف.
ولفت رئيس الوزراء إلى أن استمرار الحرب لن يكون محتملاً بالنسبة لدول العالم، في ظل الفاتورة الباهظة التي يدفعها الجميع، مؤكداً أن هدف الدولة هو استقرار الأسواق والحفاظ على توازن الأسعار، مع السعي لتجنب زيادات كبيرة في معدلات التضخم. وأكد على أهمية التنسيق المستمر بين الحكومة والغرف التجارية لرصد السلع والأسعار والرد على الشائعات.
وأضاف مدبولي أن الحكومة ملتزمة بعمل المصانع بكفاءة عالية، مشيراً إلى أن السياسة النقدية تسير في اتجاه إيجابي. ووجه بتشكيل مجموعة عمل من الوزارات المعنية والاتحادين لمتابعة الأسواق وحل أي مشكلات تطرأ.
وخلال الاجتماع، أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن مصر تواجه هذه الأزمة في ظروف أفضل من السابق، مشدداً على استمرار جهود الدولة لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المستهدفة، بما في ذلك دعم القطاع الخاص وتنظيم الأسواق.
وأشار أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف، إلى أن الأزمة الحالية تختلف عن الأزمات السابقة بفضل مرونة سعر الصرف التي ساهمت في امتصاص الصدمات. وأكد على أهمية استمرار توفير الطاقة ومستلزمات الإنتاج وتنويع المصادر، مشيراً إلى أن وفرة المعروض من السلع تعد عاملاً مهماً في ضبط الأسواق.
وأكد رؤساء الغرف الصناعية والتجارية أن الدولة تعاملت باحترافية منذ بداية الأزمة، حيث تشهد الأسواق حالياً وفرة في الخامات وسعر صرف مرن وتوافر للنقد الأجنبي. وأشاروا إلى أن رصيد الأدوية المتوافر يغطي عدة أشهر، مع التأكيد على أن الأزمة قد تخلق فرصاً يجب استثمارها.
كما طرح رؤساء الغرف مجموعة من المقترحات للحفاظ على معدلات النمو في القطاعات المختلفة، بالإضافة إلى حزمة من التيسيرات لتنشيط القطاعات المستهدفة، مع تناول تأثيرات الأحداث في المنطقة على زيادة أسعار المواد الخام وتكاليف الشحن والمحروقات.

